أعلنت الحكومة البريطانية عزمها تنظيم رحلة جوية خاصة انطلاقًا من سلطنة عُمان خلال الأيام القليلة المقبلة، في إطار خطة لإجلاء رعاياها من منطقة الشرق الأوسط، وذلك على خلفية التصعيد العسكري المتواصل في المنطقة.
وأوضحت كاتبة الدولة بوزارة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، خلال كلمة أمام مجلس العموم البريطاني، أن الأولوية في هذه الرحلة ستُمنح للمواطنين البريطانيين الأكثر هشاشة والمتواجدين في مناطق متأثرة مباشرة بالأحداث.
وأكدت المسؤولة البريطانية أن استمرار إغلاق أجزاء من المجال الجوي، إلى جانب التهديدات بضربات إيرانية محتملة، يجعلان الوضع الأمني “متغيرًا وسريع التطور”، ما يفرض تحركات احترازية سريعة لضمان سلامة الرعايا البريطانيين.
وبحسب تقارير إعلامية محلية، فإن غالبية الرحلات المنتظمة من وإلى دول الخليج لا تزال ملغاة حتى يوم الخميس، رغم أن شركة Virgin Atlantic أعادت تشغيل رحلتها الليلية بين مطار هيثرو في لندن ودبي، عقب إعادة فتح جزئي للمجال الجوي في الإمارات العربية المتحدة.
كما تستعد شركة British Airways لتسيير رحلة منفصلة من سلطنة عُمان خلال الساعات الأولى من صباح الخميس، بهدف إعادة عدد من عملائها العالقين في المنطقة.
ولم يُحدد بعد موعد الرحلة التي تعتزم الحكومة البريطانية استئجارها، غير أنها ستنطلق من مسقط خلال الأيام المقبلة، وفق ما أكدته كوبر، التي أشارت إلى أن السلطات تعمل بالتوازي على رفع الطاقة الاستيعابية للرحلات المغادرة من عُمان.
وكشفت المسؤولة ذاتها أن نحو 130 ألف مواطن بريطاني سجلوا بياناتهم لدى وزارة الخارجية لتلقي تحديثات رسمية حول تطورات الوضع في الشرق الأوسط، في مؤشر على حجم القلق بين الجالية البريطانية هناك.
وأوضحت أن بعض المجالات الجوية لا تزال مغلقة في عدة مناطق، غير أن الحكومات المحلية في دول الخليج توفر دعمًا مباشرًا للبريطانيين العالقين. وأضافت أنها على تواصل مستمر مع نظرائها في المنطقة، مشيدةً بالدعم الذي تقدمه السلطات في الإمارات العربية المتحدة، خاصة فيما يتعلق بتنظيم عمليات المغادرة فور توفر الظروف الملائمة.
ويأتي هذا التحرك في سياق إجراءات احترازية تتخذها لندن لمواكبة التطورات الأمنية المتسارعة، وضمان سلامة مواطنيها في الخارج وسط أجواء إقليمية تتسم بعدم الاستقرار.
