تشهد التنمية بالمغرب تحولات نوعية قائمة على تحقيق توازن دقيق بين النمو الاقتصادي ومتطلبات العدالة الاجتماعية، وفق رؤية استراتيجية يقودها جلالة الملك.
وفي هذا السياق، أكد رئيس الحكومة عزيز أخنوش، خلال جلسة عمومية مشتركة بمجلسي البرلمان في الرباط، أن القيادة الملكية مكنت من تحويل التحديات المتتالية إلى فرص حقيقية للنهوض، عبر ترسيخ نموذج تنموي جديد يضع الإنسان في صلب الإصلاحات.
وأوضح أن هذه الرؤية تقوم على تحقيق التكامل بين الأداء الاقتصادي وضمان الإنصاف الاجتماعي، بما يعزز كرامة المواطن ويكرس مبادئ دولة الحق والمؤسسات، مشيرا إلى أن هذا التوجه ساهم في إرساء نهضة شاملة مكنت المملكة من التموقع ضمن الدول الصاعدة.
وأضاف أن المغرب استطاع، بفضل هذا المسار، تعزيز حضوره على الساحة الدولية كشريك موثوق، خاصة في محيطه الأورو-متوسطي والإفريقي، مستندا إلى استقرار سياسي ومؤسساتي وقدرة متنامية على التكيف مع التحولات العالمية.
كما أبرز رئيس الحكومة أن هذه الدينامية تعززت من خلال الدور الذي تضطلع به المملكة في مجالات الأمن ومكافحة الإرهاب، إلى جانب تحقيق مكاسب دبلوماسية مهمة، خصوصا في ما يتعلق بقضية الصحراء المغربية، حيث يتواصل الدعم الدولي لمبادرة الحكم الذاتي.
وأشار إلى أن هذا الملف شهد تطورا لافتا مع اعتماد مجلس الأمن للقرار رقم 2797، الذي أكد جدية ومصداقية المقترح المغربي، معتبرا إياه أساسا واقعيا لتسوية النزاع.
وفي السياق ذاته، شدد على أن الأقاليم الجنوبية للمملكة عرفت دينامية تنموية مهمة منذ إطلاق النموذج التنموي الخاص بها سنة 2015، ما جعلها قطبا للاستثمار والنمو والاستقرار.
كما لفت إلى أن الحضور المغربي في إفريقيا تعزز من خلال المبادرات الملكية الرامية إلى تطوير الواجهة الأطلسية للقارة، وتقوية التعاون الإقليمي، بما يسهم في مواجهة التحديات المشتركة وتحقيق تنمية مستدامة.
وخلص رئيس الحكومة إلى التأكيد على التزام الحكومة بمواكبة هذه الدينامية، من خلال تعزيز الشراكات الإقليمية وتطوير علاقات التعاون القائمة على المصالح المتبادلة، بما يدعم بناء فضاء إفريقي ومتوسطي أكثر تكاملا وازدهارا.
