يتجه التعاون في الطيران المدني بين المغرب والمؤسسات الإفريقية نحو آفاق جديدة، في ظل دينامية متسارعة لتطوير هذا القطاع الاستراتيجي على مستوى القارة.
وفي هذا السياق، عقد وزير النقل واللوجستيك عبد الصمد قيوح، مباحثات مع الأمينة العامة للجنة الإفريقية للطيران المدني أدفونكي أدييمي، وذلك بمدينة مراكش، تمحورت حول سبل تعزيز الشراكة الثنائية، خاصة في مجالي تطوير الطيران المدني وتقوية القدرات.
وجاء هذا اللقاء على هامش فعاليات الندوة العالمية لدعم التنفيذ GISS 2026، التي تشكل منصة دولية لتبادل الخبرات وبحث آليات تطوير قطاع الطيران على الصعيد العالمي.
وركزت المباحثات على النهوض بالتكوين في مهن الطيران المدني، باعتباره ركيزة أساسية لمواكبة النمو المتسارع الذي يشهده القطاع في إفريقيا، حيث تم التأكيد على ضرورة توحيد الخبرات وتطوير برامج تكوينية تستجيب لاحتياجات الدول الإفريقية.
وفي هذا الإطار، اتفق الطرفان على تعزيز التعاون في مجال التكوين، بما يتيح للمهنيين الأفارقة الاستفادة من التجربة المغربية، التي تحظى باعتراف دولي من حيث جودة التكوين واحترام المعايير المعتمدة، خاصة في ظل الاتفاق الموقع مع منظمة الطيران المدني الدولي لتكوين مفتشي الطيران الأفارقة.
وأكد الجانبان عزمهما على ترجمة هذه التوجهات إلى مشاريع عملية، من خلال إطلاق مبادرات مشتركة تستهدف تطوير الكفاءات البشرية وتعزيز القدرات التقنية في مجال الملاحة الجوية.
وفي تصريحات إعلامية، نوهت أدييمي بالمؤهلات التي راكمها المغرب في قطاع الطيران، سواء على مستوى البنيات التحتية أو الصناعة الجوية أو التكوين الأكاديمي، مشيرة إلى المكانة المتقدمة التي باتت تحتلها المملكة على الصعيد الدولي، خاصة بعد انتخابها عضوا في مجلس منظمة الطيران المدني الدولي.
من جهته، شدد قيوح على التزام المغرب بتكوين الأطر الإفريقية في مجال الملاحة الجوية، بهدف تعزيز معايير السلامة، في انسجام مع التوجهات الرامية إلى توطيد التعاون جنوب-جنوب.
ويعكس هذا اللقاء إرادة مشتركة لتعزيز تكامل القطاع الجوي الإفريقي، من خلال تبادل الخبرات وتطوير الرأسمال البشري، بما يدعم بناء منظومة طيران مدني إفريقية حديثة، قادرة على مواكبة التحديات العالمية.
يشار إلى أن الندوة العالمية لدعم التنفيذ GISS 2026 تنعقد بمراكش ما بين 14 و16 أبريل، بمبادرة من وزارة النقل واللوجستيك، بشراكة مع منظمة الطيران المدني الدولي، تحت شعار “حلول إقليمية، منافع عالمية”.
