EN FR
القائمة

سباق الانتخابات المغربية 2026: هل تنجح الأحزاب في تجاوز عقدة “المال السياسي”؟

Author Avatar

Maroc 7

السبت 3 يناير 2026 - 12:07

السبت /03/ يناير/2026

يستعد المغرب لدخول دورة انتخابية حاسمة مع مطلع عام 2026، وسط طموحات حزبية واسعة للظفر بمكانة متقدمة في المشهد السياسي المقبل. وتتجه الأنظار نحو الانتخابات التشريعية المرتقبة التي من المتوقع أن تشهد صراعات قوية بين مختلف المكونات السياسية في دوائر انتخابية تتسم بالتعقيد وشدة التنافس.

​وتشير القراءات الميدانية إلى أن حالة الركود التي طبعت المشهد السياسي مؤخراً بدأت تتلاشى، فاسحة المجال أمام القيادات والمنتخبين لإطلاق حملاتهم، وسط توقعات بتنافس محتدم يعكس حدة الصراع على رئاسة الحكومة المقبلة.

تحليلات أكاديمية: “منطق الصراع” يربك تدبير الشأن العام

​في قراءة لهذا المشهد، يذهب الأكاديمي وأستاذ العلوم السياسية، عبد الحفيظ اليونسي، إلى أن الاستعداد للاستحقاقات الانتخابية يمثل جوهر هوية الأحزاب السياسية. إلا أن اليونسي يسجل اختلافاً في طبيعة هذا الاستعداد بناءً على موقع الحزب، سواء كان في الأغلبية أو المعارضة.

​ويعتبر اليونسي أن لجوء بعض أحزاب الأغلبية الحكومية إلى تبني “منطق الصراع” خلال مرحلة تدبير الشأن العام يسيء للعملية السياسية، ويؤدي إلى هدر زمن تنموي مهم، خاصة عندما يتم اللجوء لخطاب أقرب للمعارضة عبر إثارة ملفات وقضايا تستند إلى معطيات تتيحها المواقع الحكومية.

تحديات المشاركة وهواجس المال السياسي

​ويربط محللون مآل النتائج الانتخابية بمستوى المشاركة الشعبية؛ إذ يبرز التحذير من أن أي عزوف انتخابي قد يمهد الطريق أمام “المال السياسي” وشبكات الزبونية لتصدر المشهد. ورغم التعديلات التي طرأت على المنظومة الانتخابية بهدف “التطهير القبلي” للمرشحين، إلا أن التحدي يظل قائماً في ظل استمرار المراهنة على “الأعيان” بدلاً من الكفاءة السياسية.

توقعات الخريطة الحزبية: رهان التصويت العقابي

​وعلى صعيد الحظوظ، تشير المعطيات إلى:

  • أحزاب الأغلبية: لا تزال تملك فرصاً للمنافسة رغم شبح “التصويت العقابي”.
  • حزب العدالة والتنمية: مؤشرات على استعادة جزء من قاعدته الانتخابية المحافظة وتوقعات بتحسين موقعه البرلماني.
  • حزب التقدم والاشتراكية: توقعات إيجابية بتحسين عدد المقاعد والأصوات.

جمود الخطاب السياسي وتحديات التغيير

​من جانبه، يرى المحلل السياسي والأستاذ الجامعي، طارق أتلاتي، أن المشهد الحزبي المغربي يعيش حالة عودة للأنماط التقليدية. ويؤكد أتلاتي أن الأحزاب التي تعاقبت على التدبير منذ عام 2011 أظهرت عجزاً عن إنتاج سياسات عمومية تلامس واقع المواطن وقدرته الشرائية.

​ويشدد أتلاتي على أن تكرار نفس البرامج والوجوه، باستثناء من طالتهم المتابعات القضائية في ملفات الفساد، قد لا ينتج دينامية سياسية مختلفة، مما يضع الناخب أمام خيارات صعبة في ظل السياسات المتعاقبة.

أضف تعليقك

الأحرف المتبقية - 1000/1000

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية ، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم .