اجتمع مئات الأشخاص من مختلف الأعمار، مساء السبت، بمدينة بارلا بضواحي مدريد، حول مائدة إفطار جماعي احتفاء بقيم التقاسم والتآلف والعيش المشترك، في أجواء طبعتها روح الأخوة والدفء الإنساني.
ونُظم هذا الإفطار وفق التقاليد المغربية الأصيلة، بحضور سفيرة المغرب بإسبانيا كريمة بنيعيش، وعمدة بارلا رامون خورادو رودريغيث، إلى جانب عدد من الشخصيات السياسية والاجتماعية، وأفراد من الجالية المغربية المقيمة بجهة مدريد.
وتهدف هذه المبادرة، التي نظمتها بلدية بارلا بشراكة مع النسيج الجمعوي المغربي المحلي، إلى تعزيز قيم التضامن والتعايش والتآزر خلال شهر رمضان المبارك، وترسيخ ثقافة الحوار والانفتاح بين مختلف مكونات المجتمع.
وأكدت السفيرة بنيعيش، في كلمة بالمناسبة، أن شهر رمضان يمثل مناسبة لتقوية أواصر الأخوة الإنسانية وتعزيز الوحدة والتضامن، معتبرة أن الإفطار الجماعي يجسد هذه المبادئ من خلال جمع المشاركين حول قيم مشتركة أساسها التقاسم والوئام.
وأبرزت أن هذه المبادرة تشكل لحظة متميزة لنشر قيم الانفتاح والتفاهم، وتعزيز التنوع في انسجام مع التعاليم السمحة للإسلام، مشيرة إلى أن التنوع الثقافي والديني يمثل مصدر غنى يعزز التماسك الاجتماعي ويقوي أسس العيش المشترك.
كما شددت على أن المغرب، تحت قيادة محمد السادس، يرسخ مكانته كأرض للتسامح والتعددية والحوار بين الأديان والثقافات، مبرزة في السياق ذاته متانة الشراكة متعددة الأبعاد التي تجمع المغرب وإسبانيا، والدور الذي تضطلع به الجالية المغربية في تعزيز هذه الروابط.
من جهته، نوه عمدة بارلا بإسهام المغاربة المقيمين بالمدينة في إغناء تنوعها الثقافي، مؤكداً أن هذه المبادرات تعزز الروابط الإنسانية بين مختلف المكونات الدينية.
كما اعتبرت آية بن حمامة، مستشارة جماعية ببارلا، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذا الحدث يعكس دينامية والتزام الجالية المغربية بإسبانيا، ويشكل فضاءً للتلاقي والمشاطرة والوئام.
وأضحى هذا الإفطار الجماعي، الذي تخللته أنشطة موجهة للأطفال وفقرات موسيقية، تقليداً سنوياً وموعداً للتبادل الثقافي، يسهم في ترسيخ قيم التقارب والتفاهم في أجواء يسودها الاحترام والتعايش.
