مراكش – 10 فبراير 2026
دعا مشاركون في الدورة الثانية لمؤتمر تفعيل الحلول البيولوجية والبدائل البيولوجية للمبيدات، الذي احتضنته مدينة مراكش مؤخرًا، إلى اعتماد الحلول البيولوجية كخيار استراتيجي ضمن مخططات مواجهة التغيرات المناخية وتعزيز استدامة القطاع الفلاحي بالمغرب.
وأكد المتدخلون، في التوصيات الصادرة عن هذا اللقاء العلمي الذي نظمته جمعية مهندسي المدرسة الوطنية للفلاحة بمكناس، على ضرورة إدماج الفلاحة البيولوجية في صلب السياسات الفلاحية العمومية، مع إقرار تحفيزات مالية وتشجيعية من شأنها تسريع تعميم هذا النمط الإنتاجي الصديق للبيئة.
وشدد المشاركون على أهمية دعم البحث العلمي والتطوير، عبر تعزيز تمويل البحث العمومي في مجال الحلول البيولوجية، خاصة تلك القابلة للتأقلم مع الخصوصيات المناخية المحلية ومع السلاسل الفلاحية الرئيسية بالمملكة، بما يعزز قدرة الفلاحة الوطنية على الصمود في وجه التقلبات المناخية.
وفي السياق ذاته، تمت الدعوة إلى تبسيط مساطر المصادقة على المبيدات الحيوية، من خلال ملاءمة الإطار التنظيمي المعتمد مع خصوصيات الحلول البيولوجية، إلى جانب إحداث آلية وطنية للتنسيق تجمع مختلف المتدخلين والفاعلين في هذا المجال.
واقترح المتدخلون إرساء شبكة وطنية للمستشارين الفلاحيين المتخصصين في مواكبة الفلاحة البيولوجية والزراعة الإيكولوجية، مع تفعيل برامج للتكوين المستمر لفائدة الفلاحين، بهدف تسهيل الانتقال نحو اعتماد ممارسات إنتاجية أكثر احترامًا للبيئة.
كما أوصى المشاركون بإحداث مرصد وطني خاص بالمدخلات البيولوجية، يعنى بتتبع وتطوير هذا النمط من الإنتاج، بما يساهم في تعزيز مكانة الزراعة البيولوجية على الصعيد الوطني.
وفي جانب التحسيس، أكد المؤتمرون على أهمية إطلاق حملات تواصلية للتعريف بمزايا الحلول البيولوجية وانعكاساتها الإيجابية على البيئة والصحة وجودة المنتوجات الفلاحية، قصد تشجيع اعتمادها على نطاق أوسع.
ويأتي هذا المؤتمر، المنظم بشراكة مع غرفة الفلاحة لمراكش–آسفي، في إطار السعي إلى نقل البدائل البيولوجية للمبيدات من مستوى التنظير إلى التطبيق العملي، من خلال تحليل الجدوى التقنية والاقتصادية لإدماجها في أنظمة الإنتاج الفلاحي.
وتناولت أشغال اللقاء عدة محاور، من بينها الإطار التنظيمي للمبيدات والمحفزات الحيوية بالمغرب، ودور الزراعة البيئية في تعزيز صمود القطاع الفلاحي أمام التغيرات المناخية، إضافة إلى تقاسم آخر مستجدات البحث العلمي والتجارب الميدانية مع المهندسين والمنتجين والفاعلين الاقتصاديين.
