EN FR
القائمة

مكافحة الأخبار الزائفة.. لقاء بالرباط يبحث سبل التصدي للتضليل الإعلامي

Author Avatar

Maroc 7

الأربعاء 17 ديسمبر 2025 - 16:54

الرباط | 17 دجنبر 2025

 

مكافحة الأخبار الزائفة.. خبراء ومؤسسات يناقشون بالرباط مقاربات متعددة للتصدي للتضليل الإعلامي، وذلك خلال لقاء احتضنته العاصمة، اليوم الأربعاء، بمشاركة فاعلين مؤسساتيين وخبراء في الإعلام والرقمي، خصص لتبادل الرؤى حول أنجع السبل لمواجهة الأخبار الزائفة وضمان موثوقية المعلومة في الفضاءين الإعلامي والرقمي.

 

وأكد المتدخلون في هذا اللقاء، الذي نظمته وزارة الشباب والثقافة والتواصل تحت شعار «مكافحة الأخبار الزائفة: مقاربات ورؤى متقاطعة»، أن التصدي للتضليل الإعلامي لم يعد مسؤولية جهة واحدة، بل يتطلب عملاً جماعياً ومنسقاً، ينخرط فيه مختلف الفاعلين المؤسساتيين والإعلاميين.

 

وفي هذا السياق، استعرض مدير البحث والاستراتيجية بوكالة المغرب العربي للأنباء، أحمد العطاري، الاستراتيجية التي تعتمدها الوكالة في محاربة الأخبار الزائفة، مبرزاً دورها كفاعل إعلامي مسؤول يسهر على ضمان مصداقية الخبر واحترام أعلى المعايير المهنية والتحريرية.

 

وأوضح العطاري أن الوكالة، إلى جانب التزامها بالتحري والدقة، توظف أدوات عملياتية حديثة للتصدي لمظاهر التضليل في المشهد الإعلامي الوطني، في إطار رؤية استراتيجية تروم تعزيز السيادة الإعلامية.

 

كما سلط المتحدث الضوء على انخراط وكالة المغرب العربي للأنباء في تعزيز التعاون الإعلامي على الصعيد الدولي، خاصة داخل القارة الإفريقية، من خلال المساهمة في تطوير قدرات وسائل الإعلام الإفريقية لجعلها أكثر مرونة ومصداقية.

 

وفي هذا الإطار، ذكر بإحداث «شبكة صحافيي التحقق من الوقائع بوكالات الأنباء الإفريقية»، التي تهدف إلى تقاسم التجارب والخبرات، وتوحيد المنهجيات والأدوات، والتنسيق لمواجهة حملات التضليل العابرة للحدود.

 

من جانبه، شدد الإعلامي جامع كلحسن، رئيس تحرير ومعد برامج بالقناة الثانية “دوزيم”، على أن التحولات الرقمية وظهور الذكاء الاصطناعي فرضت على الصحافيين تجاوز أساليب العمل التقليدية، والانخراط في مسارات التكوين المستمر لمواكبة التحديات الجديدة.

 

وأكد كلحسن أن محاربة الأخبار الزائفة تظل رهينة بتوفير المعلومة الصحيحة والرسمية في وقتها، داعياً مختلف المؤسسات الرسمية والحزبية والمدنية إلى تعزيز انفتاحها على وسائل الإعلام وتمكين الصحافيين من مصادر موثوقة.

 

من جهتها، أبرزت عضو المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري، نرجس الرغاي، الدور المحوري الذي تضطلع به وسائل الإعلام السمعية البصرية التقليدية في تفكيك الأخبار الزائفة، داعية إلى تعزيز العمل الجماعي والتربية الإعلامية والرقمية للمواطنين.

 

وشددت المتحدثة على أهمية دعم الإذاعات والتلفزيونات باعتبارها فضاءات أساسية لتنمية الحس النقدي لدى الجمهور، ومواجهة موجات التضليل المنتشرة عبر المنصات الرقمية.

 

بدوره، أبرز القاضي الملحق بمديرية الشؤون الجنائية والعفو ورصد الجريمة بوزارة العدل، محمد أمين الجرداني، دور المنهج التشريعي في التصدي للأخبار الزائفة، معتبراً أن المقاربة القانونية تضطلع بدور وقائي مهم في هذا المجال.

 

واستعرض الجرداني مقتضيات الترسانة التشريعية الوطنية ذات الصلة، مشيراً إلى أن وزارة العدل ترى ضرورة تحيين بعض النصوص القانونية من أجل تجريم أفعال تندرج ضمن نشر الأخبار الزائفة.

 

من جانبه، اعتبر المدير العام لإذاعة “شدى”، نوفل الرغاي، أن التحقق من المعلومات يظل عملاً إنسانياً بالأساس، مبرزاً أن تقنيات الذكاء الاصطناعي يمكن أن تشكل أداة مساعدة للصحافيين، دون أن تعوض دورهم المحوري.

 

كما توقف المتحدث عند مفهوم «اقتصاد الانتباه»، مبرزاً تأثير الخوارزميات الرقمية على التوجهات الإعلامية وأنماط استهلاك المعلومة في المجتمعات الحديثة.

 

ويأتي تنظيم هذا اللقاء في إطار جهود وزارة الشباب والثقافة والتواصل الرامية إلى مواجهة الظواهر السلبية التي يعرفها الفضاء الإعلامي والرقمي، وعلى رأسها الأخبار الزائفة، لما لها من انعكاسات على الأفراد والمجتمع.

 

وقد جمع هذا الحدث مسؤولين ومهنيين وخبراء، بهدف تشخيص أبعاد هذه الإشكالية، وتحليل تجلياتها، واستشراف سبل التصدي لها عبر مقاربة تشاركية ومستدامة، تقوم على الحوار والتعاون وتقاسم الممارسات الفضلى.

 

 

أضف تعليقك

الأحرف المتبقية - 1000/1000

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية ، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم .