الخميس 18 يونيو 2026
خصصت صحيفة “فاينانشال تايمز” البريطانية المرموقة، في عددها الصادر اليوم الخميس، مقالاً مطولاً للإشادة بالأداء الباهر الذي بصم عليه النجم المغربي الشاب أيوب بوعدي في المباراة الافتتاحية لأسود الأطلس بمونديال 2026 أمام البرازيل، مؤكدة أن التطور المتسارع لمستوى هذا اللاعب يمثل “درساً في الصلابة الذهنية ونضج كرة القدم الحديثة”.
وذكرت الصحيفة اللندنية أنه عند مشاهدة بوعدي، البالغ من العمر 18 ربيعاً فقط، وهو يفرض سيطرته المطلقة على خط وسط الميدان أمام السامبا البرازيلية، يطرح سؤال واحد نفسه تلقائياً: “كيف يكون هذا النضج ممكناً؟”، مشيرة إلى أن اللاعب بدا كأنه مخضرم تمرس لسنوات في بطولات كأس العالم، رغما عن أن مسيرته الدولية رفقة المنتخب المغربي انطلقت خلال الشهر الجاري فقط؛ حيث كان الأكثر لمساً للكرة بـ87 لمسة وسط ثقة زملائه الذين بحثوا عنه باستمرار.
واستحضرت الصحيفة المسار الدراسي المتميز للاعب نادي ليل الفرنسي، الذي يتابع دراسته الجامعية في تخصص الرياضيات، مبرزة أنه يمثل النموذج المثالي للصلابة النفسية والذهنية التي يتم على أساسها انتقاء صفوة الرياضيين حالياً، وهي القدرة على العطاء تحت وطأة أشد الضغوطات دون السقوط في فخ التوتر. وفي هذا الصدد، نقلت المقالة عن إنما بويغ، الأخصائية النفسية السابقة بنادي برشلونة، قولها: “إن اللاعبين الكبار يتعاملون مع الضغط باعتباره تحدياً، بينما يراه اللاعبون العاديون تهديداً”.
وعقدت الصحيفة مقارنة تاريخية تعكس نضج الجيل الحالي بفضل احترافية مراكز التكوين، مشيرة إلى أن بوعدي أظهر هدوءاً افتقده نجوم إنجليزيون كبار مثل ديفيد بيكهام وواين روني في أولى تجاربهم المونديالية، حيث تعرضوا للطرد حينها بسبب التوتر. وخلصت “فاينانشال تايمز” إلى أن الموهبة المغربية المرشحة للانتقال إلى أحد كبار الأندية الأوروبية هذا الصيف، يركز بشكل كامل على المستقبل، مبرزة أن عقليته الاحترافية تجعله يدرك أن تألقه أمام البرازيل بات من الماضي، مع توجيه تركيزه الكامل صوب المواجهة المقبلة لأسود الأطلس أمام اسكتلندا يوم غد الجمعة.
