الثلاثاء 16 يونيو 2026
دعت المملكة المغربية، اليوم الثلاثاء بجنيف، إلى اعتماد مقاربة دولية مندمجة لإدماج اللاجئين والمهاجرين، تضع كرة القدم في صلب السياسات العمومية الرامية إلى تعزيز التماسك الاجتماعي ومكافحة خطاب كراهية الأجانب، وذلك خلال حدث مواز رفيع المستوى نُظم على هامش أعمال الدورة الـ62 لـ مجلس حقوق الإنسان
.
وفي كلمة له خلال هذا اللقاء، الذي نظمته المكسيك احتفاءً باحتضانها المشترك لنهائيات كأس العالم 2026 برفقة الولايات المتحدة وكندا، أكد السفير الممثل الدائم للمملكة لدى مكتب الأمم المتحدة بجنيف، عمر زنيبر، أن “كرة القدم أكثر من مجرد لعبة”، مبرزاً القدرة الفائقة لهذا الصنف الرياضي على إذابة الفوارق المتعلقة بالجنسية، اللغة، والوضع القانوني بمجرد الدخول إلى أرضية الميدان، لتتحول الرياضة إلى وسيلة مثالية لتحويل الغرباء إلى زملاء فريق، والهشاشة إلى شعور راسخ بالانتماء.
وبسط الدبلوماسي المغربي الأثر التنموي والحقوقي الملموس للرياضة في سياسات الحكامة والهجرة، مستعرضاً الدراسات الأممية التي تثبت دور الأنشطة الرياضية في تحسين الرفاه النفسي والاجتماعي للاجئين وتسهيل اندماجهم المهني داخل مجتمعات الاستقبال. واستحضر زنيبر، في هذا السياق، المبادرة الدبلوماسية المشتركة التي أطلقها المغرب بجنيف مع المنظمة الدولية للهجرة لتأسيس “مجموعة أصدقاء الرياضة والهجرة”، كمكمل قوي للحقوق والخدمات الأساسية المكفولة قانونياً للمهاجرين.
وفي معرض استشرافه للاستحقاقات الرياضية الكبرى، سلط السفير الضوء على الأبعاد الإنسانية لبطولة كأس العالم 2030 التي سينظمها المغرب بشكل مشترك مع إسبانيا والبرتغال، مؤكداً أن هذا المحفل العالمي سيكون بمثابة “كأس لمد الجسور بين القارات والمجتمعات والأجيال”، وجسر مستدام لترسيخ قيم الشمولية والتعايش المشترك.
يُذكر أن هذا الحدث الموازي، الذي عُقد تحت شعار “كرة القدم كأداة لإدماج اللاجئين والمهاجرين”، عرف مشاركة واسعة لممثلي دول المكسيك، كندا، إسبانيا، والبرتغال، إلى جانب المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، والمفوضية السامية لحقوق الإنسان، بغرض تبادل الممارسات الفضلى وإشاعة السرديات الإيجابية حول إسهامات المهاجرين في العالم.
