أعلنت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، اليوم بالرباط، عن إطلاق النسخة المطورة من منصة شكاية الصحة، في خطوة تروم تحديث آليات استقبال ومعالجة شكايات المواطنين المرتبطة بالخدمات الصحية، وتعزيز جودة التفاعل مع المرتفقين.
ويأتي هذا المشروع في إطار مواصلة إصلاح المنظومة الصحية الوطنية، انسجاما مع التوجيهات الملكية الداعية إلى تحسين جودة الخدمات وتقريبها من المواطنين، من خلال اعتماد حلول رقمية متقدمة ترتكز على الشفافية والنجاعة.
وفي هذا السياق، أوضح وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، أن المنصة الجديدة تتيح للمواطنين تقديم شكاياتهم عبر عدة قنوات، تشمل البوابة الإلكترونية، والهاتف، وتطبيق “واتساب”، إلى جانب الرسائل النصية والبريد الإلكتروني، بما يسهل الولوج إلى الخدمة ويعزز سرعة التفاعل.
وأضاف أن الشكايات ستتم معالجتها وفق طبيعتها، حيث سيتم البت في الملفات البسيطة داخل آجال قصيرة، في حين تخضع الحالات المعقدة لتتبع دقيق ومواكبة مستمرة إلى حين تسويتها، بما يضمن تحسين جودة الخدمات الصحية.
وترتكز هذه المنظومة على مركز وطني للاستماع يعمل وفق تنظيم مهني، ومدعوم بمنصة رقمية حديثة تتيح تسجيل الشكايات وتتبعها بشكل دقيق، حيث تم تخصيص موارد بشرية مؤهلة لضمان حسن سير هذه العملية، بما يشمل فرق استقبال وتوجيه ومعالجة الملفات.
كما تعتمد المنصة على مسار متكامل لمعالجة الشكايات عبر مختلف مستويات المنظومة الصحية، من المستوى المحلي إلى الجهوي ثم المركزي، مع احترام آجال المعالجة وضمان الشفافية في تتبع مآل كل شكاية.
وتهدف هذه المبادرة إلى تعزيز ثقة المواطنين في الخدمات الصحية، من خلال اعتماد مقاربة قائمة على الإنصات الفعال والاستجابة السريعة، إلى جانب استثمار المعطيات المستخلصة من الشكايات في تحسين اتخاذ القرار داخل القطاع.
ويرتقب أن يشكل هذا المشروع رافعة أساسية لتسريع معالجة الشكايات والرفع من جودة التكفل بالمرتفقين، فضلا عن دعمه لمسار التحول الرقمي الذي يشهده قطاع الصحة بالمغرب.
