احتفت البعثة الدبلوماسية لـالولايات المتحدة بالمغرب بإرث “دار أمريكا” في الدار البيضاء، وذلك بمناسبة إغلاق مقرها التاريخي بحي غوتييه، تمهيدا لانتقالها إلى منشأة جديدة داخل القطب المالي للمدينة.
ويمثل هذا الانتقال محطة رمزية في مسار هذا الفضاء الثقافي، الذي ظل لأكثر من ثمانية عقود جسرا للتبادل الثقافي والتعليمي بين المغرب والولايات المتحدة، كما يتزامن مع تخليد مرور 250 سنة على العلاقات الثنائية بين البلدين.
وشهد الحفل حضور خريجين وأساتذة وموظفين سابقين ومنخرطين، حيث تم تكريم “دار أمريكا” باعتبارها فضاءً رائداً في نشر الثقافة الأمريكية وتعزيز الحوار والانفتاح، إلى جانب دورها في دعم مجالات التعليم والابتكار.
ومنذ تأسيسها في منطقة “Place Bel Air”، تحولت “دار أمريكا” من مقر تابع للقنصلية إلى مركز ديناميكي للتعلم والتبادل، حيث احتضنت برامج تعليمية وثقافية متنوعة، من بينها مبادرات في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، إلى جانب خدمات التوجيه الأكاديمي عبر برنامج “EducationUSA”.
وفي تصريح بالمناسبة، أكدت القنصل العام للولايات المتحدة بالدار البيضاء ماريسا سكوت أن هذه اللحظة تمثل نهاية مرحلة وبداية أخرى، مبرزة أن “دار أمريكا” شكلت عبر عقود منصة لتعزيز التفاهم المتبادل بين الشعبين.
وأوضحت أن المقر الجديد سيعزز هذا الدور من خلال تطوير عروض رقمية وإحداث فضاءات حديثة للتبادل الثقافي، بما يتماشى مع التحولات الراهنة.
من جهتها، أبرزت مديرة “دار أمريكا” إي روز كوستيس البعد التاريخي للمؤسسة، مشيرة إلى أنها ظلت، منذ فتح أبوابها للعموم سنة 1975، فضاءً للتفاعل الثقافي والانفتاح، ومقصدا لشباب وتلاميذ ومهنيين استفادوا من برامج التبادل.
كما تميز الحفل بتقديم شهادات لعدد من المستفيدين والشركاء المحليين، الذين أكدوا الدور المحوري الذي لعبته “دار أمريكا” في تطوير مساراتهم المهنية وتعزيز آفاقهم، فضلا عن مساهمتها في ترسيخ روابط الصداقة بين المغرب والولايات المتحدة.
ويأتي هذا الانتقال في إطار رؤية جديدة تهدف إلى تحديث هذا الفضاء الثقافي وتكييفه مع متطلبات العصر، مع الحفاظ على رسالته الأساسية في تعزيز الحوار الثقافي والتعاون الثنائي.
