الأربعاء 11 فبراير 2026 – مراكش
أكد يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، أن المغرب ملتزم، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، بمقاربة شمولية للقضاء على تشغيل الأطفال، ترتكز على الوقاية والحماية والتشريع والتدخل الميداني.
جاء ذلك خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر العالمي السادس للقضاء على عمل الأطفال، المنعقد بمراكش ويستمر حتى 13 فبراير الجاري، بحضور حكومات ومنظمات دولية ومجتمع مدني، بهدف تعزيز التعاون الدولي ومتابعة التقدم المحرز منذ المؤتمر الخامس بدوربان 2022.
وأشار الوزير إلى أن المغرب حقق تقدمًا ملموسًا، حيث انخفضت نسبة الأطفال في وضعية عمل بشكل كبير، لتصل إلى أقل من 1.3% من مجموع الأطفال، مقارنة بعام 2017. وأضاف أن هذه النتائج تتماشى مع التزامات المغرب تجاه الاتفاقيات الدولية، وعلى رأسها اتفاقية حقوق الطفل واتفاقيات منظمة العمل الدولية رقم 138 و182 المتعلقة بالحد الأدنى لسن العمل وأسوأ أشكال عمل الأطفال.
وشدد السكوري على أن التشريعات الوطنية صارت تجرّم تشغيل الأطفال دون سن 15 سنة، وتشدد المراقبة على الفئة العمرية من 15 إلى 18 سنة، مع حظر الأعمال الخطرة، وإقرار حماية خاصة للعاملات المنزليات، بالإضافة إلى قوانين مكافحة الاتجار بالبشر.
وأوضح أن المغرب سيواصل جهوده لتعزيز هذه المكتسبات عبر تطوير السياسات الاجتماعية، دعم الأسر الهشة، توسيع الولوج إلى التعليم، وتعزيز الحماية الاجتماعية، بالتوازي مع شراكة فاعلة مع المجتمع المدني وكافة الفاعلين المعنيين.
وفي كلمته، دعا الوزير إلى الانتقال من المقاربات التقنية إلى مقاربة شجاعة وجريئة تجعل القضاء على عمل الأطفال أولوية في السياسات العمومية، مؤكداً أن حماية الطفولة ليست وظيفة فقط، بل التزام أخلاقي ونضالي لبناء مستقبل المجتمعات.
يهدف المؤتمر، الذي تنظمه وزارة الإدماج الاقتصادي بشراكة مع منظمة العمل الدولية، إلى تقييم التقدم، تشخيص التحديات، وتعزيز التعاون الدولي، مع التركيز على الربط بين القضاء على عمل الأطفال وبقية الحقوق الأساسية في العمل، وتشجيع التزامات جديدة في هذا المجال، بما يشمل التحالف العالمي من أجل العدالة الاجتماعية.
