الأحد/04/ يناير/2026
تم نقل الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو مساء السبت إلى مدينة نيويورك، حيث سيواجه المحاكمة بتهم تتعلق بـالإرهاب المرتبط بالمخدرات، بعد ساعات قليلة فقط من إلقاء القبض عليه خلال عملية عسكرية أمريكية استهدفت العاصمة الفنزويلية كاراكاس.
وأظهرت صور متداولة عبر وسائل الإعلام الأمريكية مادورو وهو ينزل من الطائرة تحت حراسة مشددة في مطار ستيوارت الدولي شمال نيويورك، في خطوة تندرج ضمن أكبر تدخل عسكري أمريكي في أمريكا اللاتينية منذ عقود.
وكان الرئيس الفنزويلي وزوجته سيليا فلوريس، المطلوبان للقضاء الأمريكي بنفس التهم، قد ألقي القبض عليهما ليلة الجمعة إلى السبت، بعد ضربات جوية وبرية شنتها القوات الأمريكية بأمر من الرئيس دونالد ترامب. وتم في البداية نقل الزوجين إلى السفينة الحربية الأمريكية “ثيو إس إس إيوو جيما” في البحر الكاريبي، قبل تحويلهما لاحقًا إلى الطائرة المتجهة إلى نيويورك.
وفي مؤتمر صحافي عقد صباح السبت، أعلن الرئيس ترامب أن الولايات المتحدة ستتولى إدارة المرحلة الانتقالية في فنزويلا بعد سقوط نظام مادورو، قائلاً:
“سنقود البلاد إلى أن نتمكن من الشروع في عملية انتقال آمنة ومناسبة وحصيفة.”
من جانبه، قدم رئيس هيئة الأركان الأمريكية الجنرال دان كاين تفاصيل حول العملية العسكرية التي حملت اسم “العزم المطلق”، والتي استعد لها الجيش الأمريكي على مدى عدة أشهر وشارك فيها أكثر من 150 طائرة. وأكد الجنرال كاين أن لا إصابات أمريكية سجلت خلال العملية، في حين لا تزال حصيلة الضحايا في الجانب الفنزويلي غير واضحة حتى الآن.
وتعد هذه العملية العسكرية، التي رصدت الولايات المتحدة مقابلها مكافأة قدرها 50 مليون دولار لأي معلومات تؤدي إلى توقيف مادورو أو إدانته، أكبر تدخل أمريكي في المنطقة منذ اعتقال رئيس بنما مانويل نورييغا في يناير 1990، مما يجعلها حدثًا تاريخيًا في العلاقات الأمريكية–اللاتينية.
ويُعكس هذا التدخل حجم التوترات الجيوسياسية في أمريكا اللاتينية ودور الولايات المتحدة في فرض التغيير السياسي عبر العمليات العسكرية المنظمة.
