الرباط – 18 دجنبر 2025
يبرز ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، الذي خضع لإعادة بناء شاملة وجذرية، كمنشأة رياضية حديثة تستجيب لمعايير الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) في أفق 2030، مؤكّدًا مكانته كصرح رياضي مرجعي يبعث على الاعتزاز بالمغرب وبالقارة الإفريقية.
وبفضل تجهيزاته المتطورة من الجيل الأخير، أصبح الملعب مؤهّلًا لاحتضان أكبر التظاهرات الرياضية، إذ من المرتقب أن يحتضن مباراة افتتاح كأس أمم إفريقيا المغرب 2025، التي ستجمع المنتخب الوطني المغربي بنظيره من جزر القمر، إلى جانب المباراة النهائية للبطولة القارية.
ويتميز الملعب بأرضية لعب طبيعية هجينة تعتمد على تكنولوجيا متقدمة تُعد الأولى من نوعها على مستوى القارة الإفريقية، حيث تجمع بين العشب الطبيعي والألياف الاصطناعية، بما يضمن جودة عالية في تصريف المياه، وقدرة كبيرة على التحمل، وسرعة تعافي العشب، فضلًا عن تحسين الأداء وضمان سلامة اللاعبين واستدامة المنشأة.
وقد أُنجزت أشغال إعادة بناء الملعب في زمن قياسي بكفاءات مغربية خالصة، ليضم أربعة مستودعات ملابس حديثة، صُممت وفق أعلى المعايير الدولية، وتوفر ظروفًا مثالية لراحة الفرق والحكام.
وتستفيد مختلف فضاءات الملعب من تجهيزات عالية الجودة، تشمل مناطق للاستشفاء والتحضير البدني، ومرافق مريحة ومتطورة، إضافة إلى مصحة متعددة التخصصات من الجيل الجديد، موجهة لخدمة الرياضيين والجماهير على حد سواء.
وبطاقة استيعابية تصل إلى 68 ألفًا و700 مقعد، يوفر الملعب ثلاث فئات من فضاءات الضيافة، تضم 110 مقصورات خاصة، وخمسة صالونات استقبال قادرة على احتضان حوالي 5400 شخص، فضلًا عن فضاءات مخصصة للأشخاص في وضعية إعاقة.
كما يتوفر المركب على فضاءات متكاملة موجهة للإعلام، تشمل مرافق للصحافة المكتوبة والمرئية والمسموعة مجهزة بأحدث الوسائل التقنية، إلى جانب قاعة للندوات وثلاث قاعات للاجتماعات، ملائمة لاحتضان التظاهرات المهنية واللقاءات الرسمية.
وفي ما يتعلق بخدمات الإطعام، يضم الملعب مطبخًا مركزيًا وعددًا من المطابخ الفرعية، إلى جانب فضاءات تجارية متنوعة، من بينها خمسة فضاءات مخصصة للعلامات التجارية، بما يعزز تجربة الزوار.
وشملت الأشغال أيضًا إنجاز خمس منشآت فنية لتسهيل الولوج إلى الملعب، وتهيئة ستة مواقف للسيارات، لضمان انسيابية حركة الجماهير.
وعلى المستوى التكنولوجي، جُهّز الملعب بنظام إضاءة متطور مطابق لمعيار فيفا (A)، يضمن إنارة مثالية خلال المنافسات الدولية وعمليات البث التلفزي عالي الدقة، إضافة إلى نظام مراقبة متقدم يضم 800 كاميرا مدعّمة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، لتعزيز الأمن والسلامة داخل الفضاء.
ويتوفر هذا الصرح الرياضي كذلك على شاشتين عملاقتين وشاشة LED محيطية، توفّر وضوحًا بصريًا عاليًا وتجربة مشاهدة متميزة للجماهير، إلى جانب نظام صوتي متطور يستجيب لمتطلبات التظاهرات الرياضية والثقافية الكبرى، ويوفر جودة صوتية عالية وتوزيعًا متجانسًا في مختلف أرجاء الملعب.
