تشهد مدينة طنجة حالة من القلق المتصاعد بعد انتشار معطيات حول ترويج مواد غامضة قرب عدد من المؤسسات التعليمية، تُعرض على التلاميذ في هيئة “حلوى” بريئة، بينما تتزايد الشبهات حول احتوائها على مكوّنات مخدّرة خطيرة. هذا الوضع دفع جمعيات الآباء والأمهات إلى دق ناقوس الخطر والتنبيه إلى تهديد حقيقي يستهدف القاصرين ويعرض سلامتهم الصحية والسلوكية للخطر.
وتعيش أسر عديدة حالة من الاستنفار بعد تداول رسائل صوتية داخل مجموعات “واتساب” المغلقة، تتضمن شهادات لآباء يؤكدون أن أبناءهم يتعرضون لمحاولات إغراء من طرف مجهولين يقدمون هذه المواد على أنها حلوى أو “منشطات” تمنح الطاقة، مما يزيد من احتمالية وقوع التلاميذ في فخ استهلاكها دون وعي بمخاطرها.
كما تشير المعطيات المتاحة إلى أن خطورة هذه المادة تكمن في تأثيرها السريع على السلوك، إذ لاحظ أولياء أمور أن بعض الأطفال الذين جربوا هذه “الحلوى” بدأوا يطالبون بها بإلحاح غير معتاد، ما يعزز الشكوك حول احتوائها على مركبات تسبب الإدمان بشكل فوري. كما تم تسجيل حالات نشاط مفرط وسلوكيات عدوانية لدى بعض التلاميذ، ما يثير المخاوف من تأثيرات منشطة تؤدي إلى فقدان السيطرة والتصرف بطرق غير مسؤولة.
وفي ظل هذه التطورات، دعت الفعاليات الجمعوية الأسر إلى تشديد مراقبة أبنائهم سواء داخل المؤسسات التعليمية أو في محيطها القريب، مع أهمية توعية الأطفال بخطورة قبول أي مواد مجهولة المصدر. كما شددت على ضرورة تبادل المعلومات بين الآباء لتشكيل جدار وقاية مجتمعي يحمي التلاميذ من هذا الخطر المتصاعد.
هذا، وطالبت هيئات مدنية السلطات المختصة، وعلى رأسها المصالح الأمنية، بضرورة فتح تحقيق عاجل لتحديد مصدر هذه المواد ومعرفة الجهات التي تقف وراء ترويجها، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لردع كل من يثبت تورطه. ولا يزال المجتمع المدرسي يترقب نتائج التحقيقات الرسمية وسط مخاوف من توسع انتشار هذه الظاهرة في حال عدم التصدي لها بشكل فوري.
