EN FR
القائمة

منظمات غير حكومية تطالب من جنيف بتعزيز حماية حقوق الإنسان في مخيمات تندوف

Author Avatar

Maroc 7

السبت 19 سبتمبر 2026 - 11:08

طالبت منظمات غير حكومية، أمس الجمعة 18 شتنبر، بجنيف، خلال الدورة الـ63 لمجلس حقوق الإنسان، بتعزيز آليات حماية حقوق الإنسان في مخيمات تندوف، داعية إلى ضمان حرية التنقل والتعبير، وفتح تحقيقات بشأن ما أوردته من حالات احتجاز تعسفي وتعذيب واختفاء قسري.

 

وجاءت هذه المطالب خلال المناقشة العامة المندرجة ضمن البند الثالث من أشغال الدورة، والمتعلق بتعزيز وحماية جميع حقوق الإنسان، المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، بما في ذلك الحق في التنمية.

 

حيث دعت المنظمات المشاركة إلى تمكين السكان من سبل انتصاف فعالة، إلى جانب إجراء تقييم مستقل لأوضاع حقوق الإنسان داخل المخيمات، وضمان وصول الآليات الأممية المختصة إلى المنطقة.

 

وفي مداخلة باسم مؤسسة «ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان»، أعرب رئيسها أيمن عقيل عن «مخاوف» بشأن ما وصفه بانتهاكات ترتكبها «البوليساريو» بحق سكان مخيمات تندوف، مشيرا إلى حالات احتجاز تعسفي وتعذيب، فضلا عن القيود المفروضة على المظاهرات والاحتجاجات السلمية.

 

وسجل عقيل، في السياق ذاته، عدم تمكن المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان وخبراء حقوق الإنسان من الوصول إلى المخيمات، مطالبا بالسماح للمفوضية بدخولها بهدف إجراء تقييم مستقل لوضعية حقوق الإنسان.

 

من جهته، قال الفاضل بوي دا محمد، في مداخلة باسم الشبكة الإفريقية للتنمية والحكامة وحقوق الإنسان، إن الوضع الحقوقي في مخيمات تندوف يثير القلق، مستعرضا ما اعتبرها قيودا مفروضة على حرية التنقل.

 

وأوضح المتحدث أن سكان المخيمات يخضعون، بحسب إفادته، منذ سنة 2013 لحظر للتجول يمتد من منتصف الليل إلى السادسة والنصف صباحا، فيما يقتصر الخروج من المخيمات على يومي الأحد والخميس، شريطة الحصول على ترخيص فردي، بينما يتطلب الدخول إليها تراخيص مسبقة.

 

كما اتهم بوي دا محمد «البوليساريو» بشن حملات اعتقال تستهدف معارضين وفاعلين في مجال الرأي، تحدث خلالها عن تعرض بعض المعتقلين للتعذيب وحالات اختفاء قسري، إضافة إلى ما وصفه بحرمان من المساعدات الغذائية.

 

وأشار أيضا إلى ما اعتبره ضغوطا تستهدف صحفيين ونشطاء يقيمون خارج المخيمات، فضلا عن أسرهم، داعيا إلى فتح تحقيق مستقل في أوضاع حقوق الإنسان، وضمان حرية التنقل والتعبير والولوج إلى العدالة.

 

وفي مداخلة أخرى، سلطت عائشة الدويهي، باسم منظمة تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية غير الحكومية، الضوء على أهمية عمل آليات الأمم المتحدة في مجال حقوق الإنسان، مؤكدة ضرورة توفير حماية فعالة وشاملة للفئات التي تعيش في أوضاع هشة.

 

وأشارت الدويهي إلى أن مناطق شمال إفريقيا ومنطقة الساحل والصحراء تواجه تحديات متداخلة، من بينها النزوح المطول والفقر وانعدام الأمن والضغوط البيئية ومحدودية فرص التنمية، معتبرة أن تداخل هذه العوامل قد يزيد من هشاشة السكان، بمن فيهم الأشخاص المقيمون في مخيمات اللاجئين.

 

وشددت على أن المساعدات الإنسانية، رغم أهميتها، لا تكفي وحدها لمعالجة الظروف البنيوية المؤثرة في التمتع الفعلي بالحقوق، داعية الدول والمجتمع الدولي إلى تعزيز آليات الحماية، ودعم القدرات الوطنية، وضمان الولوج إلى المعلومات وسبل الانتصاف الفعالة، إلى جانب إشراك السكان المتضررين في القرارات المرتبطة بحقوقهم ومستقبلهم.

 

كما أكدت أهمية الحق في التنمية باعتباره مدخلا للحد من الهشاشة وتعزيز قدرات الأفراد والمجتمعات وتوسيع المشاركة، معتبرة أن هذه العناصر تمثل مقومات أساسية لتحقيق تنمية بشرية مستدامة.

أضف تعليقك

الأحرف المتبقية - 1000/1000

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية ، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم .