EN FR
القائمة

اختيار المستشفى واسترجاع مصاريف الإسعاف.. الداخلية تكشف مستجدات مشروع قانون جديد

Author Avatar

Maroc 7

الأربعاء 4 نوفمبر 2026 - 16:12

 

تتجه وزارة الداخلية نحو إحداث تغييرات مهمة في منظومة نقل المرضى والجرحى والأموات بالمغرب، من خلال مشروع قانون جديد يروم تأطير هذا القطاع وتطوير خدماته، عبر إقرار مجموعة من المقتضيات، من بينها تمكين المريض أو أسرته من اختيار المؤسسة الصحية التي ستتولى استقباله، سواء كانت تابعة للقطاع العام أو الخاص، إلى جانب تنظيم الفوترة وإتاحة إمكانية استرجاع تكاليف النقل الصحي من مؤسسات التغطية الصحية.

 

وأفادت الوزارة، في تقريرها المتعلق بحصيلة أنشطتها برسم السنة المالية 2026، المرفق بمشروع ميزانيتها الفرعية لسنة 2027، بأنها أعدت مشروع القانون المذكور وأحالته على مصالح الأمانة العامة للحكومة، في إطار مساعيها لإعادة تنظيم قطاع النقل الصحي والجنائزي، والرفع من جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

 

ويأتي هذا التوجه، وفق المعطيات الواردة في التقرير، استجابة لمجموعة من الصعوبات التي تواجه تدبير مرفقي نقل المرضى والجرحى والنساء الحوامل، إلى جانب نقل الأموات، وهما من الاختصاصات الذاتية للجماعات الترابية، ومن أبرز هذه الإشكالات نقص الموارد البشرية المؤهلة، فضلا عن الصعوبات التي تعترض التدخل في الحالات الاستعجالية، خاصة ما يرتبط بسلامة العاملين وحمايتهم من مخاطر الأمراض المعدية.

 

ولمعالجة هذه الاختلالات، يقترح النص القانوني وضع إطار تنظيمي موحد يضع الصحة العمومية في صدارة الأولويات، مع إسناد الإشراف على التنظيم المحلي إلى القطاعين الحكوميين المكلفين بالصحة والداخلية، وفق توزيع واضح للأدوار والمسؤوليات.

 

كما ينص المشروع على إشراك مختلف المتدخلين، كل حسب اختصاصاته وإمكاناته، مع فتح المجال أمام القطاعين الخاص والجمعوي للمساهمة في تقديم خدمات النقل الصحي، وفق نظام للترخيص يراعي المصلحة العامة، ويضمن توزيعا متوازنا للخدمات بين مختلف الأقاليم، بالاستناد إلى آلية وطنية للتضامن.

 

ومن بين أبرز التغييرات التي يتضمنها مشروع القانون إحداث نظام وطني متكامل للنقل الصحي، تحت إشراف القطاع الحكومي المكلف بالصحة، مع الإقرار بتعدد الجهات والفاعلين في هذا المجال.

 

ويتضمن التصور الجديد أيضا إحداث مراكز وطنية وجهوية للتنسيق الطبي، يشرف عليها أطباء منظمون، فضلا عن اعتماد معايير تقنية إلزامية تخص سيارات الإسعاف والمركبات المستعملة في النقل الصحي، وكذا المعدات الطبية والتجهيزات الواجب توفرها لضمان سلامة المرضى وجودة الخدمات.

 

وفي ما يتعلق بحقوق المرتفقين، يمنح المشروع للمريض أو أفراد أسرته إمكانية اختيار المؤسسة الصحية التي ستستقبله، سواء كانت مستشفى عمومياً أو مؤسسة صحية خاصة، بما يشمل حالات حوادث الشغل، مع مراعاة توجيهات الطبيب المنظم عندما يتعلق الأمر بالحالات الاستعجالية.

 

ومن المستجدات الأخرى التي جاء بها النص تنظيم عملية احتساب وفوترة خدمات النقل الصحي، مع إقرار إمكانية استرجاع المصاريف التي يتحملها المستفيدون من طرف مؤسسات التغطية الصحية، على غرار ما هو معمول به بالنسبة إلى الخدمات العلاجية المقدمة بالمستشفيات.

 

وعلى مستوى دعم الإمكانات اللوجستيكية للجماعات، كشفت وزارة الداخلية أنها خصصت، إلى غاية يوليوز 2026، اعتمادات مالية بقيمة 129,6 مليون درهم خلال سنتي 2025 و2026، لفائدة عدد من الجماعات، بهدف تمكينها من اقتناء سيارات الإسعاف ومركبات نقل الأموات.

 

واعتبرت الوزارة أن هذه المساهمة المالية ساعدت على تقوية قدرات الجماعات الترابية وتحسين استعدادها للتعامل مع الحالات الاستعجالية.

 

وبموازاة مع الإصلاح التشريعي المرتقب، تعمل وزارة الداخلية على توسيع نطاق استخدام المنصة الرقمية «www.ekram.ma»، المخصصة لتدبير الإجراءات المرتبطة بالوفيات والدفن، تمهيدا لاعتمادها على المستوى الوطني.

 

وحسب التقرير، فقد سبقت تجربة هذه المنصة في كل من الرباط وطنجة وسلا، في إطار مرحلة أولية تروم اختبار آليات اشتغالها قبل تعميمها على باقي مناطق المملكة.

 

وفي سياق متصل بتطوير خدمات الطب الشرعي، أكدت الوزارة أنها تواصل تنزيل مقتضيات القانون رقم 77.17 المتعلق بتنظيم ممارسة مهام الطب الشرعي، من خلال برامج لتكوين الأطباء وتأهيلهم لممارسة هذا التخصص.

 

وأوضحت أن هذه العملية تمت بشراكة مع الجامعة الدولية بالرباط وجامعة محمد السادس لعلوم الصحة بالدار البيضاء، وأسفرت عن بلوغ عدد الأطباء الشرعيين المؤهلين قانونيا 77 طبيبة وطبيبا.

 

كما كشفت الوزارة عن اشتغالها على إعداد دليل علمي وتطبيقي يهدف إلى توحيد الإجراءات المعتمدة في مجال الطب الشرعي، وفق المعايير الدولية، من مرحلة التوصل بالإشعار بوجود جثة، مرورا بالفحوصات وعمليات التشريح والاختبارات الضرورية، وصولا إلى إجراءات الدفن أو الاحتفاظ المؤقت بالجثة.

 

ويأتي إعداد هذا الدليل في إطار السعي إلى توحيد الممارسات المهنية وتوفير مرجع عملي موحد لمختلف المتدخلين في هذا المجال.

اختيار المستشفى واسترجاع مصاريف الإسعاف.. الداخلية تكشف مستجدات مشروع قانون جديد

 

تتجه وزارة الداخلية نحو إحداث تغييرات مهمة في منظومة نقل المرضى والجرحى والأموات بالمغرب، من خلال مشروع قانون جديد يروم تأطير هذا القطاع وتطوير خدماته، عبر إقرار مجموعة من المقتضيات، من بينها تمكين المريض أو أسرته من اختيار المؤسسة الصحية التي ستتولى استقباله، سواء كانت تابعة للقطاع العام أو الخاص، إلى جانب تنظيم الفوترة وإتاحة إمكانية استرجاع تكاليف النقل الصحي من مؤسسات التغطية الصحية.

 

وأفادت الوزارة، في تقريرها المتعلق بحصيلة أنشطتها برسم السنة المالية 2026، المرفق بمشروع ميزانيتها الفرعية لسنة 2027، بأنها أعدت مشروع القانون المذكور وأحالته على مصالح الأمانة العامة للحكومة، في إطار مساعيها لإعادة تنظيم قطاع النقل الصحي والجنائزي، والرفع من جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

 

ويأتي هذا التوجه، وفق المعطيات الواردة في التقرير، استجابة لمجموعة من الصعوبات التي تواجه تدبير مرفقي نقل المرضى والجرحى والنساء الحوامل، إلى جانب نقل الأموات، وهما من الاختصاصات الذاتية للجماعات الترابية، ومن أبرز هذه الإشكالات نقص الموارد البشرية المؤهلة، فضلا عن الصعوبات التي تعترض التدخل في الحالات الاستعجالية، خاصة ما يرتبط بسلامة العاملين وحمايتهم من مخاطر الأمراض المعدية.

 

ولمعالجة هذه الاختلالات، يقترح النص القانوني وضع إطار تنظيمي موحد يضع الصحة العمومية في صدارة الأولويات، مع إسناد الإشراف على التنظيم المحلي إلى القطاعين الحكوميين المكلفين بالصحة والداخلية، وفق توزيع واضح للأدوار والمسؤوليات.

 

كما ينص المشروع على إشراك مختلف المتدخلين، كل حسب اختصاصاته وإمكاناته، مع فتح المجال أمام القطاعين الخاص والجمعوي للمساهمة في تقديم خدمات النقل الصحي، وفق نظام للترخيص يراعي المصلحة العامة، ويضمن توزيعا متوازنا للخدمات بين مختلف الأقاليم، بالاستناد إلى آلية وطنية للتضامن.

 

ومن بين أبرز التغييرات التي يتضمنها مشروع القانون إحداث نظام وطني متكامل للنقل الصحي، تحت إشراف القطاع الحكومي المكلف بالصحة، مع الإقرار بتعدد الجهات والفاعلين في هذا المجال.

 

ويتضمن التصور الجديد أيضا إحداث مراكز وطنية وجهوية للتنسيق الطبي، يشرف عليها أطباء منظمون، فضلا عن اعتماد معايير تقنية إلزامية تخص سيارات الإسعاف والمركبات المستعملة في النقل الصحي، وكذا المعدات الطبية والتجهيزات الواجب توفرها لضمان سلامة المرضى وجودة الخدمات.

 

وفي ما يتعلق بحقوق المرتفقين، يمنح المشروع للمريض أو أفراد أسرته إمكانية اختيار المؤسسة الصحية التي ستستقبله، سواء كانت مستشفى عمومياً أو مؤسسة صحية خاصة، بما يشمل حالات حوادث الشغل، مع مراعاة توجيهات الطبيب المنظم عندما يتعلق الأمر بالحالات الاستعجالية.

 

ومن المستجدات الأخرى التي جاء بها النص تنظيم عملية احتساب وفوترة خدمات النقل الصحي، مع إقرار إمكانية استرجاع المصاريف التي يتحملها المستفيدون من طرف مؤسسات التغطية الصحية، على غرار ما هو معمول به بالنسبة إلى الخدمات العلاجية المقدمة بالمستشفيات.

 

وعلى مستوى دعم الإمكانات اللوجستيكية للجماعات، كشفت وزارة الداخلية أنها خصصت، إلى غاية يوليوز 2026، اعتمادات مالية بقيمة 129,6 مليون درهم خلال سنتي 2025 و2026، لفائدة عدد من الجماعات، بهدف تمكينها من اقتناء سيارات الإسعاف ومركبات نقل الأموات.

 

واعتبرت الوزارة أن هذه المساهمة المالية ساعدت على تقوية قدرات الجماعات الترابية وتحسين استعدادها للتعامل مع الحالات الاستعجالية.

 

وبموازاة مع الإصلاح التشريعي المرتقب، تعمل وزارة الداخلية على توسيع نطاق استخدام المنصة الرقمية «www.ekram.ma»، المخصصة لتدبير الإجراءات المرتبطة بالوفيات والدفن، تمهيدا لاعتمادها على المستوى الوطني.

 

وحسب التقرير، فقد سبقت تجربة هذه المنصة في كل من الرباط وطنجة وسلا، في إطار مرحلة أولية تروم اختبار آليات اشتغالها قبل تعميمها على باقي مناطق المملكة.

 

وفي سياق متصل بتطوير خدمات الطب الشرعي، أكدت الوزارة أنها تواصل تنزيل مقتضيات القانون رقم 77.17 المتعلق بتنظيم ممارسة مهام الطب الشرعي، من خلال برامج لتكوين الأطباء وتأهيلهم لممارسة هذا التخصص.

 

وأوضحت أن هذه العملية تمت بشراكة مع الجامعة الدولية بالرباط وجامعة محمد السادس لعلوم الصحة بالدار البيضاء، وأسفرت عن بلوغ عدد الأطباء الشرعيين المؤهلين قانونيا 77 طبيبة وطبيبا.

 

كما كشفت الوزارة عن اشتغالها على إعداد دليل علمي وتطبيقي يهدف إلى توحيد الإجراءات المعتمدة في مجال الطب الشرعي، وفق المعايير الدولية، من مرحلة التوصل بالإشعار بوجود جثة، مرورا بالفحوصات وعمليات التشريح والاختبارات الضرورية، وصولا إلى إجراءات الدفن أو الاحتفاظ المؤقت بالجثة.

 

ويأتي إعداد هذا الدليل في إطار السعي إلى توحيد الممارسات المهنية وتوفير مرجع عملي موحد لمختلف المتدخلين في هذا المجال.

أضف تعليقك

الأحرف المتبقية - 1000/1000

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية ، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم .