رقمنة تعويضات نزع الملكية في المغرب تدخل مرحلة جديدة، بعد توقيع اتفاقية رسمية بالرباط، يوم 17 أبريل 2026، بين وزارة التجهيز والماء وصندوق الإيداع والتدبير، بهدف تجريد عمليات إيداع وسحب التعويضات من الطابع المادي واعتماد مساطر رقمية متكاملة.
وقد وقع هذه الاتفاقية كل من نزار بركة وخالد سفير، في إطار تنزيل التوجيهات الملكية لـالملك محمد السادس، الرامية إلى تحديث الإدارة العمومية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وترتكز هذه المبادرة على اعتماد منصة رقمية تحت اسم “إيداعات”، طورها صندوق الإيداع والتدبير، حيث ستمكن من رقمنة مختلف مراحل تدبير تعويضات نزع الملكية، ابتداءً من إيداع الوثائق وفتح الحسابات، مروراً بعمليات التحويل، وصولاً إلى صرف التعويضات لفائدة المستفيدين.
كما تتيح المنصة إمكانية التتبع الآني لمختلف العمليات، مع توفير معطيات دقيقة ومحينة حول وضعية الملفات، ما من شأنه تعزيز الشفافية وتسريع معالجة الطلبات.
وفي هذا السياق، أكد وزير التجهيز والماء أن حجم التعويضات الاحتياطية المودعة خلال الفترة ما بين 2021 و2025 بلغ نحو 7 مليارات درهم لفائدة أكثر من 80 ألف مستفيد، في حين تم صرف حوالي 3,4 مليارات درهم.
وأشار إلى أن الوزارة تعمل أيضاً على إعداد مشروع قانون يهدف إلى مراجعة مقتضيات القانون رقم 7.81 المتعلق بنزع الملكية لأجل المنفعة العامة، عبر اعتماد معايير جديدة لتحديد أثمنة العقارات بما يضمن تعويضات منصفة تعكس أسعار السوق.
من جهته، أبرز المدير العام لصندوق الإيداع والتدبير أن هذه الاتفاقية تندرج ضمن جهود رقمنة وتبسيط المساطر الإدارية، مذكراً بأن الصندوق يضطلع بدور محوري في تدبير الأمانات، وعلى رأسها تعويضات نزع الملكية التي تمثل أكثر من 80 في المائة من مجموع الملفات المودعة لديه.
وأضاف أن منصة “إيداعات” تعتمد أعلى معايير الأمن وحماية المعطيات، وتتيح تدبير الملفات بشكل دقيق وفعال، ما سيساهم في تقليص آجال الأداء وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمستفيدين.
كما توفر المنصة خدمات رقمية متقدمة، تشمل إيداع الطلبات وتتبعها، وتقديم الشكايات والملاحظات إلكترونياً، مما يعزز التنسيق بين مختلف المتدخلين ويرتقي بجودة الخدمات العمومية.
وتؤكد هذه الخطوة التزام الطرفين بضمان سرية المعطيات الشخصية واعتماد التوقيع الإلكتروني المؤمّن، في أفق تعزيز الثقة بين الإدارة والمواطن، وتسريع وتيرة التحول الرقمي بالمملكة.
