الثلاثاء 2 يونيو 2026
أعلنت وكالة الحوض المائي لسبو عن إطلاق دراسة تقنية وهيدرولوجية هامة تهدف إلى إحداث ربط مائي بين الأحواض الفرعية لوديان ورغة، واللبن، وإيناون، وهي المنطقة التي تغطي جغرافياً إقليمي تاونات وتازة. وتأتي هذه الخطوة في إطار الجهود الاستباقية لتعزيز الأمن المائي في حوض سبو، الذي يعد من أبرز الأحواض المائية الاستراتيجية بالمملكة نظراً لحيويته في تأمين الماء الصالح للشرب، ومياه السقي، والاستعمالات الصناعية.
وأوضحت الوكالة أن سد “إدريس الأول” المتواجد على وادي إيناون يلعب دوراً محورياً في تنظيم وتدبير الموارد المائية بالمنطقة. ومع ذلك، فإن تنامي التغيرات المناخية والتقلبات الهيدرولوجية المتسارعة فرضت البحث عن حلول مبتكرة لتحسين تسيير الموارد المتاحة وتأمينها. ومن شأن هذه الدراسة، التي فُتحت مسطرة اختيار الجهة المكلفة بإنجازها مؤخراً، أن تسمح بتعبئة الفوائض المائية المتوفرة بالحوض الفرعي لورغة وتوجيهها لدعم وواردات سد إدريس الأول.
ويرتكز المشروع المقترح على آلية تحويل أحادي الاتجاه للمياه، تنطلق من الحوض الفرعي لورغة لتصب في الحوض الفرعي لإيناون عبر المرور بالحوض الفرعي لوادي اللبن. وتتدارس الدراسة عدة خيارات تقنية لتنفيذ هذا الربط، تشمل إما التحويل المباشر للمياه أو توظيف السدود القائمة والمبرمجة في المنطقة، وتحديداً سد “باب وندر” على وادي ورغة، وسد “سيدي عبو” المشيد على وادي اللبن.
وتتوخى هذه الدراسة بشكل عام تقييم الإمكانات المتاحة لنقل وتعبئة المياه بين الأحواض الفرعية الثلاثة، وتحليل الجدوى التقنية والاقتصادية لإحداث هذا الشريان المائي. كما ستعمل على فحص مختلف البدائل الهندسية المطروحة للوصول إلى الحل الأمثل الذي يضمن استدامة المنظومة المائية المعتمدة.
