EN FR
القائمة

المغرب يجدد بجنيف التزامه بالمقاربات الحقوقية لتعزيز ثقافة السلام

Author Avatar

Maroc 7

الأربعاء 4 مارس 2026 - 21:28

جددت المملكة المغربية، اليوم الأربعاء بجنيف، تأكيد التزامها بالمقاربات القائمة على حقوق الإنسان باعتبارها مدخلًا أساسيًا للوقاية من النزاعات وتعزيز ثقافة السلام، وذلك خلال نقاش رفيع المستوى خُصص لموضوع “حقوق الإنسان وثقافة السلام” ضمن أشغال الدورة الحادية والستين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.

 

وخلال هذا اللقاء المنعقد في إطار أعمال مجلس حقوق الإنسان، أبرزت المستشارة بالبعثة الدائمة للمغرب لدى مكتب الأمم المتحدة بجنيف، مريم ركالة، في إعلان تلاه باسم المملكة، أن المغرب يؤمن إيمانًا راسخًا بأهمية اعتماد مقاربة حقوقية شاملة كرافعة استباقية لمنع النزاعات وترسيخ السلم داخل المجتمعات.

 

وأكدت الدبلوماسية المغربية أن الدستور المغربي يجسد قيم السلام من خلال تكريس حقوق جميع المواطنين دون تمييز، مشيرة إلى أن المقاربة الوطنية ترتكز على ترسيخ الاعتدال والانفتاح ضمن هوية وطنية تعددية، تعزز التعايش والتسامح.

 

كما سلطت الضوء على الإصلاحات القانونية والمؤسساتية المتواصلة التي تباشرها المملكة بهدف ضمان التمتع الفعلي بالحقوق الأساسية، ومحاربة كافة أشكال التمييز، وتعزيز المساواة بين مختلف فئات المجتمع.

 

وفي السياق ذاته، شددت ركالة على أهمية مبادرات دولية انخرط فيها المغرب، من بينها خطة عمل الرباط الرامية إلى مكافحة خطاب الكراهية، ومسار فاس الذي يستهدف القيادات والفاعلين الدينيين من أجل منع التحريض على العنف والوقاية من الجرائم الفظيعة.

 

وأبرزت أيضًا انخراط المملكة في تنفيذ البرنامج العالمي للتثقيف في مجال حقوق الإنسان، إلى جانب تطوير برامج لبناء القدرات لفائدة قوات حفظ النظام، وإدماج التربية على حقوق الإنسان وقيم المواطنة في المناهج التعليمية والتكوينية.

 

وخلصت المسؤولة المغربية إلى أن المملكة تظل ملتزمة بتعزيز التعاون الدولي من أجل بناء عالم يشكل فيه التنوع مصدر قوة، ويُكرس فيه التسامح كقيمة إنسانية مشتركة.

 

من جانبها، دعت نائبة المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، ندى الناشف، إلى اعتماد مقاربات وقائية قائمة على حقوق الإنسان، مع التركيز على آليات الإنذار المبكر التي تتيح التدخل السريع للحد من النزاعات.

 

وأشارت إلى معطيات تفيد بأن معدل تسوية النزاعات العنيفة بلغ أدنى مستوياته مقارنة بالعقود الخمسة الماضية، حيث تراجعت الحروب التي تنتهي بانتصار حاسم من 49% خلال سبعينيات القرن الماضي إلى 9% فقط خلال عقد 2010، ما يعكس الحاجة الملحة لإعادة إحياء الالتزام الجماعي بمبادئ السلم الدولي.

 

وأكدت المسؤولة الأممية في ختام مداخلتها ضرورة توحيد مواقف الدول دفاعًا عن ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، والعمل المشترك لترسيخ ثقافة السلام كخيار استراتيجي في العلاقات الدولية.

أضف تعليقك

الأحرف المتبقية - 1000/1000

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية ، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم .