EN FR
القائمة

طنجة وطريفة تستعدان لإطلاق أول خط بحري كهربائي بالكامل سنة 2027

Author Avatar

Maroc 7

الإثنين 26 أكتوبر 2026 - 10:41

تقترب مدينة طنجة من دخول مرحلة جديدة في مجال النقل البحري المستدام، مع تقدم أشغال بناء أول عبارة سريعة تعمل بالكهرباء بالكامل، تمهيداً لإطلاق خط بحري يربط ميناء طنجة المدينة بميناء طريفة الإسباني، ابتداءً من صيف سنة 2027.

 

وأعلنت شركة النقل البحري الإسبانية «Baleària» نجاح عملية تعويم العبارة الأولى بأحواض بناء السفن «أرمون» بمدينة خيخون، في خطوة مهمة ضمن مشروع استراتيجي تراهن عليه الشركة لإحداث ممر بحري أخضر بين المغرب وإسبانيا، بالاعتماد على الدفع الكهربائي عوض المحركات التقليدية.

 

حيث يستند المشروع إلى استثمار تتجاوز قيمته 200 مليون يورو، يشمل بناء عبارتين سريعتين تعملان بالطاقة الكهربائية، إلى جانب تجهيز البنيات التحتية بميناءي طنجة المدينة وطريفة وتزويدهما بالأنظمة اللازمة للشحن الكهربائي، بما يتيح تشغيل الخط البحري دون الاعتماد على الوقود التقليدي في الدفع.

 

وتبلغ أبعاد العبارة الأولى 87 متراً، وقد صُمم هيكلها من الألومنيوم لتوفير التوازن بين خفة الوزن والمتانة، فيما زُوّدت بنظام بطاريات متطور تصل قدرته التخزينية إلى 14 ميغاواط ساعة، وفق المعطيات التي كشفت عنها الشركة الإسبانية.

هذا، ومن المرتقب أن تدخل العبارة الأولى حيز الخدمة خلال صيف 2027، على أن تنضم إليها العبارة الثانية بعد انتهاء الموسم الصيفي من السنة ذاتها، بعدما انطلقت أشغال بنائها بالتوازي مع السفينة الأولى داخل أحواض «أرمون».

 

وتراهن «Baleària» على هذا المشروع لإحداث تحول في حركة النقل البحري عبر مضيق جبل طارق، من خلال تقليص الأثر البيئي للرحلات البحرية، إذ يُنتظر أن يتيح اعتماد الدفع الكهربائي القضاء على الانبعاثات المباشرة أثناء التشغيل، فضلاً عن الحد من الضوضاء والاهتزازات الناتجة عن المحركات التقليدية.

 

وفي هذا السياق، اعتبر رئيس الشركة، أدولفو أوتور، أن تعويم العبارة الأولى يشكل محطة أساسية في تنفيذ مشروع استراتيجي يروم إطلاق أول خط بحري كهربائي بالكامل يربط أوروبا بإفريقيا بحلول سنة 2027. وأكد أن الاستثمار يعكس دور الابتكار والتعاون الصناعي في تسريع خفض انبعاثات قطاع النقل البحري، كما يندرج ضمن التزامات الشركة البيئية الرامية إلى تحقيق الحياد الكربوني قبل حلول سنة 2050.

 

وتُعد العبارة الجديدة خامس سفينة تصنعها أحواض «أرمون» لفائدة الشركة الإسبانية، فيما يتطلب إنجاز العبارتين داخل الحوض نفسه تنسيقاً هندسياً دقيقاً والاستعانة بتقنيات متقدمة.

 

وبعد استكمال مرحلة التعويم، ستنتقل العبارة الأولى إلى أشغال التجهيز الداخلي وتركيب الأنظمة المساعدة وتشغيلها، قبل إخضاعها للتجارب البحرية اللازمة للتأكد من جاهزيتها التقنية واحترام معايير السلامة، تمهيداً لتسليمها وبدء استغلالها التجاري.

 

ومن شأن هذا المشروع أن يعزز موقع ميناء طنجة المدينة ضمن شبكة النقل البحري المستدام، ويفتح المجال أمام اعتماد حلول تكنولوجية أقل تلويثاً في الربط البحري بين المغرب وأوروبا، خصوصاً عبر أحد أكثر الممرات البحرية حيوية في المنطقة.

 

أضف تعليقك

الأحرف المتبقية - 1000/1000

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية ، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم .