EN FR
القائمة

بإشراف الأميرة للا مريم.. إطلاق آلية وطنية للتكفل بالأطفال العاملين وإعادة إدماجهم

Author Avatar

Maroc 7

الجمعة 16 أكتوبر 2026 - 14:52

أطلق المرصد الوطني لحقوق الطفل، اليوم الجمعة 16 أكتوبر،  بالرباط، الآلية الوطنية للقضاء على تشغيل الأطفال، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، والرئاسة الفعلية لصاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم، بهدف ضمان التكفل الفردي بكل طفل في وضعية شغل، من سحبه من العمل إلى إعادة إدماجه، مع توفير الدعم والمواكبة اللازمين لأسرته.

 

 

وأوضح بلاغ للمرصد أن إطلاق هذه الآلية يندرج في إطار الجهود الرامية إلى حماية الطفولة والنهوض بحقوق الطفل، وتعزيز التدابير المتخذة لمكافحة تشغيل الأطفال، خاصة في صفوف الفئات التي تعيش أوضاعا هشة.

 

حيث يأتي هذا الإجراء استكمالا لمسار من المبادرات الوطنية والدولية التي انخرط فيها المرصد، إذ ساهم، بمناسبة انعقاد المؤتمر العالمي السادس للقضاء على تشغيل الأطفال بمراكش في فبراير 2026، في التعبئة لمكافحة هذه الظاهرة، من خلال تنظيم جلسة موضوعاتية وورشتين بمشاركة أطفال من مختلف أنحاء القارة الإفريقية، عبر شبكته الإفريقية لحقوق الطفل.

 

كما أطلق المرصد، في 12 يونيو 2026، بتعليمات من صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم، حملة وطنية تحت شعار «لا لتشغيل الأطفال»، تزامنا مع اليوم العالمي لمناهضة تشغيل الأطفال. وشملت الحملة التلفزيون والصحافة ووسائل التواصل الاجتماعي، محققة، بحسب البلاغ، أكثر من 34 مليون مشاهدة لمختلف وصلاتها التحسيسية.

 

ورغم تراجع الظاهرة بأكثر من 80 في المائة منذ سنة 1999، لا يزال تشغيل الأطفال يشكل تحديا قائما. وفي هذا السياق، تشير معطيات البحث الوطني حول الشغل لسنة 2025، الذي أنجزته المندوبية السامية للتخطيط، إلى أن 1,3 في المائة من الأطفال المتراوحة أعمارهم بين 7 و17 سنة يوجدون في وضعية شغل، أي ما يقارب 103 آلاف طفل.

 

وتبلغ نسبة تشغيل الأطفال 2,4 في المائة بالوسط القروي، مقابل 0,5 في المائة بالوسط الحضري، وفق المعطيات ذاتها.

 

وتقوم الآلية الجديدة على توفير مواكبة شاملة ومخصصة لكل طفل معني، تبدأ بتحديد وضعيته وسحبه من العمل، وتمتد إلى إعادة إدماجه، بالتوازي مع تقديم الدعم اللازم لأسرته. كما تروم تعزيز التنسيق بين المؤسسات العمومية والجمعيات، ومعالجة أوجه القصور التي تعترض آليات التدخل القائمة، من خلال ضمان استمرارية مسار التكفل، واعتماد استهداف قطاعي ومجالي، وإحداث ملف فردي لكل طفل، فضلا عن توفير دعم اقتصادي للأسرة ابتداء من يوم سحب الطفل من العمل.

 

وترتكز المنظومة على دعامتين متكاملتين، هما اليقظة المستمرة والتدخل الفردي، بالاعتماد على خلايا محاربة تشغيل الأطفال التابعة لوزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، والمحدثة على المستوى الإقليمي، إلى جانب الجمعيات المتعاقدة المكلفة بتنفيذ التدخلات الميدانية.

 

وتشمل المنظومة 17 فاعلا موزعين على ثلاثة مستويات: استراتيجي وترابي وتقني. فعلى المستوى الاستراتيجي، يتولى المرصد الوطني لحقوق الطفل رئاسة لجنة القيادة، فيما ترأس وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات اللجنة التقنية.

 

أما على المستوى الترابي، فيترأس عامل الإقليم اللجنة الإقليمية لتتبع المنظومة الوطنية للقضاء على تشغيل الأطفال، بمشاركة خلايا محاربة هذه الظاهرة وجمعيات المجتمع المدني المتعاقدة.

 

ويتعلق مستوى الدعم التقني بعدد من المؤسسات والهيئات، من بينها رئاسة النيابة العامة، والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، ووزارات التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، والتضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، والوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي، والوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، وقطاع التكوين المهني، والمندوبية السامية للتخطيط، والتعاون الوطني، واللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، إلى جانب منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف» ومنظمة العمل الدولية.

 

وسيتم تفعيل الآلية عبر ثلاث مراحل متتالية، تبدأ بمرحلة تجريبية، تليها مرحلة للتعديل والتحسين استنادا إلى نتائج التقييم، قبل الانتقال إلى تعميمها على الصعيد الوطني. وتواكب هذه المراحل خمسة محاور للعمل، تشمل الوقاية داخل الوسط المدرسي، وتحسيس الرأي العام والفاعلين المحليين، وتعبئة المشغلين، والترافع، وقياس النتائج وتتبعها.

 

هذا، وقد شهد حفل الإطلاق عرض أربعة مقاطع فيديو تناولت مسار 31 سنة من الالتزام بحماية الطفولة من الاستغلال عبر العمل، ومشاركة الأطفال في جهود مكافحة هذه الظاهرة، ومكونات الآلية الوطنية الجديدة، فضلا عن حصيلة حملة «لا لتشغيل الأطفال».

 

وبالمناسبة، أشرفت الأميرة للا مريم على تسليم أربعة دروع تكريمية للفرق صاحبة المشاريع الفائزة، وتسلمها نيابة عنها أطفال برلمانيون. ويتعلق الأمر بسيد أحمد العياشي، الفائز بجائزة «صوت المستقبل» عن مشروع «تمكين»؛ ودعاء الفغراوي، الفائزة بجائزة «القلب المواطن» عن مشروع «النظام الرقمي للإنذار المبكر بشأن عمل الأطفال»؛ وملك زين العابدين، الفائزة بجائزة «فاعل التغيير» عن مشروع «صندوق جذور المستقبل»؛ وكيان السربوتي، الفائز بجائزة «القصة المصورة» عن عمله «ارسم مستقبلك».

 

ولدى وصولها إلى مكان الحفل، استعرضت الأميرة للا مريم تشكيلة من القوات المساعدة التي أدت التحية، قبل أن يتقدم للسلام على سموها عدد من المسؤولين القضائيين والإداريين والمنتخبين، من بينهم الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية والرئيس الأول لمحكمة النقض محمد عبد النباوي، والوكيل العام للملك لدى محكمة النقض ورئيس النيابة العامة هشام بلاوي، ووالي جهة الرباط–سلا–القنيطرة عامل عمالة الرباط محمد اليعقوبي.

 

كما تقدم للسلام على الأميرة، الوالي المنسق الوطني للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية محمد الدردوري، ورئيس مجلس جهة الرباط–سلا–القنيطرة رشيد العبدي، ومسؤولون بقطاعات التربية الوطنية والتشغيل والتضامن، إلى جانب رئيسة المجلس الجماعي للرباط فتيحة المودني، ورئيس مجلس عمالة الرباط عبد العزيز الدرويش، ورئيس مقاطعة السويسي عادل الأطرسي، ونائبة رئيسة المرصد الوطني لحقوق الطفل غزلان بنجلون.

 

 

أضف تعليقك

الأحرف المتبقية - 1000/1000

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية ، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم .