زارت الأميرة للا أسماء، رئيسة مؤسسة للا أسماء، اليوم الخميس 15 أكتوبر، عشرة أطفال مغاربة وبنميين بالمركز الوطني للترويض والعلوم العصبية بالرباط، استفادوا خلال الأيام القليلة الماضية من عمليات زراعة قوقعة الأذن، في إطار برنامج «نسمع» الذي مكن أزيد من 1100 مغربي من الاستفادة من هذه العمليات بالمجان.
حيث ذكر بلاغ لمؤسسة للا أسماء أن هذه المبادرة تجسد العناية التي يوليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس لإدماج الأشخاص في وضعية إعاقة وتيسير ولوج الجميع إلى الخدمات الصحية، كما تعكس الالتزام المتواصل لصاحبة السمو الملكي بالنهوض بصحة الأطفال ذوي الإعاقة السمعية وتعزيز فرص اندماجهم في المجتمع.
وأوضح المصدر ذاته أن الأطفال العشرة، الذين ينحدر خمسة منهم من المغرب وخمسة من بنما، خضعوا لهذه التدخلات الجراحية خلال الأيام الأخيرة، بحضور أسرهم.
كما أفاد البلاغ بأن العمليات أجريت تحت الإشراف الطبي للبروفيسور عبد العزيز راجي، رئيس مصلحة أمراض الأنف والأذن والحنجرة بالمركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بمراكش، بمشاركة الطبيب اللواء فؤاد بنعريبة، والبروفيسورة ليلى الصقلي، رئيسة مصلحة أمراض الأنف والأذن والحنجرة بالمركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا بالرباط، إلى جانب البروفيسور عبد اللطيف أوديدي، وعز الدين لشقار، وآمال حجيج، ونور الدين الرامي، ومحمد محتر.
وتتكفل مؤسسة للا أسماء بجميع مراحل العلاج، ابتداء من زراعة القوقعة وتفعيل الجهاز، وصولا إلى الترويض والمتابعة الطبية. وتعمل هذه التقنية على تحفيز العصب السمعي مباشرة، فيما يساعد الترويض المتخصص الدماغ على التعرف تدريجيا على الأصوات، بما يسهم في تطوير القدرات السمعية واللغوية على المدى الطويل.
وبحسب البلاغ، يخضع الأطفال البنميون للبروتوكول العلاجي نفسه المعتمد لفائدة نظرائهم المغاربة، والذي يشمل إجراء الفحوصات الطبية، والتدخل الجراحي، وتفعيل القوقعة، ثم مرحلة الترويض.
وأشار المصدر ذاته إلى أن بنما أصبحت الدولة الثانية والعشرين المنضمة إلى برنامج «نسمع»، والثانية في أمريكا اللاتينية بعد السلفادور، في خطوة تعكس امتداد التجربة المغربية في مجال التكفل بالإعاقة السمعية إلى دول أخرى.
هذا، وتستند هذه التجربة إلى نموذج متكامل طوره المغرب في مجالات التشخيص والعلاج والتأهيل، وصولا إلى إحداث مدارس دامجة بكل من الرباط وطنجة ومكناس، وذلك بفضل الرؤية الإنسانية والتضامنية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، التي مكنت من وضع الخبرة المغربية رهن إشارة الدول الشقيقة والصديقة.
وسلط البلاغ الضوء على محدودية الاستفادة من خدمات الرعاية السمعية في إفريقيا، حيث لا يحصل سوى 10 في المائة من أصل 33 مليون شخص يحتاجون إلى هذه الخدمات على الرعاية اللازمة. كما أشار إلى معطيات منظمة الصحة العالمية التي تفيد بأن كل دولار يستثمر في مجال السمع يحقق عائدا يقدر بـ16 دولارا.
وفي مواجهة هذه التحديات، طورت مؤسسة للا أسماء منظومة متكاملة للتكفل بالإعاقة السمعية، تشمل الكشف المبكر لدى حديثي الولادة، الذي أطلقته صاحبة السمو الملكي سنة 2023، إلى جانب التدخلات الجراحية والترويض والتتبع الطبي المستمر.
ولدى وصول الأميرة للا أسماء إلى المركز، تقدم للسلام على سموها سفيرة بنما بالمملكة المغربية، إسبيث كويل مورسيا، ووالي جهة الرباط-سلا-القنيطرة عامل عمالة الرباط، محمد اليعقوبي، ورئيس مجلس الجهة، رشيد العبدي، ورئيسة المجلس الجماعي لمدينة الرباط، فتيحة المودني، ورئيس مجلس مقاطعة أكدال-الرياض، عبد الإله الإدريسي البوزيدي.
كما تقدم للسلام على سموها الرئيس المنتدب لمؤسسة للا أسماء، كريم الصقلي، والسفير المدير العام للوكالة المغربية للتعاون الدولي، محمد مثقال، والمدير العام للمجموعة الصحية الترابية الرباط-سلا-القنيطرة، البروفيسور إبراهيم لكحل، ومدير المركز الوطني للترويض والعلوم العصبية، الدكتور عمر المنزهي، ومدير مستشفى التخصصات، البروفيسور مالك بولعدس.
