أعاد مشروع الطريق الرابطة بين دوار المنزلة وجماعة سبت الزينات بضواحي طنجة إلى دائرة الجدل، في ظل استمرار تعثر إنجازه وبروز تساؤلات بشأن المساهمة المالية المخصصة له، بعدما عبّرت ساكنة دواري المنزلة والصفصافة عن استيائها من تأخر المشروع، مطالبة بتوضيح أسباب تعطله وتسريع الإجراءات الكفيلة بإخراجه إلى حيز التنفيذ.
وتشير المعطيات التي يتداولها عدد من السكان إلى أن المساهمة المالية لجماعة المنزلة، المحددة في 40 مليون سنتيم، لا تزال تشكل إحدى نقاط الخلاف المرتبطة بمسار المشروع، إذ لم يتم، وفق إفاداتهم، تحويل المبلغ إلى مصلحة الشؤون القروية بعمالة طنجة أصيلة، رغم تخصيصه للمساهمة في إنجاز الطريق.
حيث أفاد مصدر من عمالة طنجة أصيلة بأن رئيس جماعة المنزلة، عبد الإله أفيـلال، يُعد آخر المساهمين في المشروع من بين الشركاء المعنيين، دون الكشف عن الأسباب التي حالت دون استكمال هذه المساهمة.
ولا يقتصر أثر تأخر المشروع على الجانب التدبيري، بل يمتد إلى تفاصيل الحياة اليومية للساكنة، التي تجد نفسها أمام طريق تزداد صعوبة استعمالها خلال موسم الأمطار، بفعل الأوحال التي تعيق حركة السير وتؤثر على تنقل المواطنين، بمن فيهم التلاميذ المستفيدون من خدمات النقل المدرسي.
وبالتزامن مع استمرار هذه الوضعية، احتضنت المنطقة، اليوم، لقاءً تواصلياً جمع رئيس دائرة طنجة وقائد جماعة سبت الزينات ودار الشاوي ومصلحة الشؤون القروية، بهدف التواصل مع الساكنة والوقوف على مطالبها، غير أن غياب رئيس جماعة المنزلة أثار مزيداً من الانتقادات، إذ اعتبر عدد من السكان أن حضوره كان ضرورياً لتوضيح أسباب تعثر المشروع وتحديد المسؤوليات بشأنه.
هذا، وتطالب فعاليات محلية بتجاوز مرحلة الوعود والتفسيرات، والانتقال إلى خطوات عملية تفضي إلى إطلاق الأشغال، مع تعزيز التواصل بين مختلف المتدخلين والساكنة لتوضيح مآل المشروع والجدول الزمني المرتقب لتنفيذه.
وفي انتظار توضيح رسمي بشأن أسباب التأخير، تتطلع الساكنة إلى تدخل والي جهة طنجة تطوان الحسيمة، يونس التازي، من أجل الدفع بهذا الملف نحو الحل، وإنهاء وضعية تقول إنها أثقلت كاهلها، خصوصاً أن الأمر يتعلق بطريق أساسية لتحسين الربط بين الدواوير وتيسير الوصول إلى المرافق والخدمات الضرورية.
