EN FR
القائمة

إلى أوزين ومن معه.. ظل الأقزام يزداد طولا عندما توشك الشمس على المغيب

Author Avatar

maroc7

الأحد 16 أغسطس 2026 - 16:54

MAROC7-الرباط

لقد تبين، مما لا يدع مجالا للشك، أن المعركة التي يخوضها رئيس الجمعية الوطنية للإعلام والناشيرين هي معركة سياسية. معركة حزب سياسي قرر أن يجعل من منبر إعلامي عنوانا لحملته الإنتخابية.

نعم، تبين من دون أدنى شك أنه بعدما فند رئيس الجمعية إدريس شحتان الاتهامات الباطلة في حقه وأسرته الصغيرة، وقرر اللجوء للقضاء ضد الاتهامات الموجهة له، لم يجد هاؤلاء دليلا لمواجهته فقرروا الهجوم على الخط التحريري لمؤسستة الإعلامية والبحث في أرشيفها في محاولات فاشلة لاكتشاف أخطاء معتبرين أنها “تدوينات” يعاقب عليها القانون في وقت هي منشورات إعلامية “محمية بقانون الصحافة والنشر” وليست “تدوينات” لأن المنبر الإعلامي هو مؤسسة وليس مدونة.

لقد قرر هاؤلاء بقصد أو غير قصد “صناعة المحتوى بالإعلام” في واحدة من أغبى مواجهات في تاريخ السياسة المغربية.. وفي محاولة تشبه رقصة الديك المذبوح قرر أوزين ومن معه بحشد رموز حزب الحركة الشعبية لدخول هذه الحرب الخاسرة.

ومن هذه الرموز قيل أن امحند العنصر الرجل الهادئ البعيد عن هذه التصرفات الصبيانية يريدون إقحامه في المواجهة.. وفي هذه الحالة، وإذا ثبت الأمر، يقول المثل “لي ما عندو لالاه عندو سيدو” .. إذا ثبت أن هناك استعمال السياسة والكولسة في مواجهة الزميل إدريس شحتان فإن الجسم الإعلامي الوطني مستعد تماما للوقوف إلى جانب رئيس الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين بكل الوسائل “المشروعة…. ()”

إن الأخطاء المهنية التي يتحدث عنها هاؤلاء واردة في كل مكان من العالم غير أن أوزين وحزبه لا يملكون أي صفة تسمح لهم بالتدخل في الخطوط التحريرية للمؤسسات الإعلامية ومناقشتها لأن المؤسسات الإعلامية تشتغل وفق الضوابط القانونية والتنظيم الذاني.

أوزين وغيره لا يمكنهم بأي حال من الأحوال ممارسة الوصاية على المهنة، لأن هذا الدور تلعبه مؤسسات دوستورية وأخرى شبه دستورية أُحدثت لهذا الغرض منها الهاكة والمجلس الوطني للصحافة والهيئات المهنية….

 

دعونا نقولها بكل صراحة .. إننا اليوم أمام اختيار واضح : إما الدفاع عن حرمة المهنة وإثبات أن للصحافة نساء ورجال يستطعون الدفاع عن أنفسهم وأن للبيت رب يحميه وكل من سولت له نفسه التطاول على المهنة سيجد نفس المصير وهو المواجهة الحقيقية.. أو أننا سنجد أنفسنا لقمة سائغة يستطيع أصحاب النفوذ وجماعات الضغط فرض الوصاية على الإعلام.

إن ما يتعرض له الزميل إدريس شحتان ليس معزولا عما تتعرض له المهنة عموما من تشويه وتمييع وشعبوية واحتقار وآخر هذه المظاهر هي ما تعرض له زملاء في إحدى مهرجانات الجديدة عندما بصق “الفنان ولد الحوات” في وجه وسائل الإعلام وترك الندوة الصحافية وغادر يسب ويشتم ويتمتم كأن الإعلام “خماس عند باه” وبعد ذلك غادر الجميع القاعة متطأطئين رؤوسهم کأن شيئا لم يحدث.

إننا اليوم أمام حقيقة واضحة : لي مامربيش يجب إعادة تربيته.. تربيته بالحق والقانون وأخلاقيات المهنة. بالموضوعبة والمصداقية.

نقول هذا الكلام في وقت إسبانيا كلها، بأحزابها اليمينية واليسارية، حتى المتطرفة منها، وبصحافتها وجمعياتها ومنظماتها، وبكل مواطنيها الأغنياء والفقراء، وبكل مستويات أعمار مجتمعها وفئاته، تقف اليوم ضد المغرب، في حملة هائلة، متهمة إياه بأنه بلد سيء، يريد انتزاع سبتة ومليلية من إسبانيا، والإعلام الإسباني مُعبّأ اليوم بالكامل، ومنغمر في ترويج الرواية الإسبانية، من خلال وكالة أنبائه الرسمية EFE ، وقنواته التلفزية المرتبطة بالحكومة المركزية أو بالحكومات الإقليمية، أو من خلال صحافته المنتشرة في المنصات الرقمية.

وأمام هذه الحرب الإعلامية الشرسة التي تهدف إلى إظهار المغرب في صورة سيئة أمام العالم، يتعرض الإعلام المغربي لحملة الشيطة والمضايقة والضغط والشعبوية وعلى رأسها ما يمارسه أوزين ومن معه.

وفي الختام نقول لأوزين ومن معه.. إن ظل الأقزام يزداد طولا عندما توشك الشمس على المغيب .. ظلك بارز ويبدو أطول من اللازم ولعل شمسك أيها الشعبوي البارع على وشك الغروب.

 

 

 

أضف تعليقك

الأحرف المتبقية - 1000/1000

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية ، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم .