الخميس 06 غشت 2026
اعربت الصحافة الاسبانية عن قلقها العميق من سيناريو فقدان تنظيم نهائي مونديال 2030 لصالح المغرب، خاصة بعد تسريبات “ذا تايمز” حول عرض انفانتينو، واعتبرت وسائل الاعلام في مدريد ان تحرك رئيس الفيفا يهدف الى “مكافأة” الرباط على دعمها السياسي له، في وقت تتزايد فيه الضغوط عليه، مما اثار اتهامات ضمنية بـ”التحيز” و”استغلال الملف التنظيمي لخدمة اجندته الشخصية”، خصوصا ان اسبانيا كانت تعتبر نفسها الاقرب لاستضافة النهائي في ملعب “سانتياغو برنابيو” الاسطوري.
وفي التفاصيل التي كشفتها صحيفة “ذا تايمز” البريطانية، فان رئيس الفيفا جياني انفانتينو يعرض على المغرب ان تقام مباراة نهائي كأس العالم 2030 في الدار البيضاء، وتحديدا في ملعب الحسن الثاني المستقبلي، الذي يتسع لنحو 115 الف متفرج. ويأتي هذا العرض في وقت حساس للغاية بالنسبة لانفانتينو، الذي بدأ يفقد دعم بعض الاتحادات فيما يتعلق بامكانية اعادة انتخابه.
تمتلك هذه الخطوة بعدا سياسيا، حيث تحول المغرب الى واحد من ابرز حلفاء انفانتينو، وستستضيف الرباط المؤتمر القادم للفيفا، المقرر ان تشهد فيه عملية التصويت على الرئاسة في مارس 2027. وتطرح الصحيفة ان الدعم المغربي قد يكون ذا اهمية خاصة لانفانتينو في ظل تزايد المعارضة لادارته.
ويمثل اختيار الدار البيضاء ضربة قوية لاسبانيا، التي كانت تطمح حتى الآن لاستضافة النهائي في ملعب سانتياغو برنابيو. يتميز ملعب الحسن الثاني، الذي لا يزال قيد الانشاء، بسعة اكبر بكثير (115 الف متفرج)، ويكثف المغرب منذ اسابيع حملته للظفر بالمباراة الحاسمة. مع ذلك، لم يعلن الفيفا رسميا حتى الآن عن مستضيف النهائي.
يأتي كل هذا في وقت يمر فيه انفانتينو بازمة داخل الفيفا بسبب مشروعه المثير للجدل لبيع حصة من الايرادات المستقبلية للمونديال لمستثمرين خصوصيين، وهي المبادرة التي تخلى عنها في النهاية بسبب المعارضة الشديدة. وقد ادى فقدان دعم عدة اتحادات واحتمال ظهور مرشحين بديلين الى زعزعة استمراريته، وتفسر The Times تقربه من المغرب ايضا في اطار هذه المعركة على السلطة.
يذكر ان الصحافة الاسبانية، ومنها كبرى اليوميات الرياضية، قد تناقلت خبر “ذا تايمز” باهتمام بالغ، وابدت تخوفا واضحا من “تفوق” المغرب في هذا الملف، واتهمت بعض التحليلات انفانتينو بالانحياز لصالح الرباط على حساب مدريد، معتبرة ان تحركه يخرج عن الحياد المفترض في ملفات الاستضافة الكبرى.
