الأربعاء 1 يوليوز 2026
نظمت سفارة جمهورية الصين الشعبية في المغرب، ليلة أمس الثلاثاء بالرباط، حفل استقبال بهيج احتفاءً بالذكرى العاشرة لإرساء الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، وسط حضور وازن لنخبة من الشخصيات الدبلوماسية، والسياسية، والثقافية المغربية والأجنبية.
وشكل هذا الحدث الدبلوماسي الرفيع فرصة مواتية لتسليط الضوء على المتانة التاريخية والتميز المشهود الذي يبصم مسار العلاقات المغربية الصينية، مبرزاً الآفاق التنموية الواعدة التي تنتظر البلدين .
وفي كلمة لها بهذه المناسبة، أكدت سفيرة الصين بالمغرب، السيدة يو جينسونغ، أن الرباط وبكين تجمعهما روابط صداقة عريقة وضاربة في عمق التاريخ، مشيرة إلى أن زيارة الدولة التاريخية التي قام بها صاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى الصين عام 2016، بدعوة من الرئيس شي جين بينغ، جسدت المنعطف الأبرز الذي دشن عهداً جديداً من الشراكة القائمة على الاحترام المتبادل، والمساواة، والنفع المشترك.
وكشفت الدبلوماسية الصينية عن أرقام اقتصادية غير مسبوقة؛ حيث أوضحت أن التعاون البراغماتي بين الطرفين تخطى عتبة رمزية مزدوجة مع نهاية عام 2025، إثر تجاوز حجم التبادل التجاري الثنائي حاجز الـ 10 مليارات دولار، لتتموقع الصين بذلك كشريك تجاري ثالث للمملكة المغربية، وشريكها الأول على مستوى القارة الآسيوية. وأعربت السفيرة عن تطلع بكين لتدشين “عقد ذهبي جديد” مع المملكة، يمتد ليصبح نموذجاً ملهماً للتعاون الصيني-الإفريقي والعربي.
من جانبه، أبرز السفير المدير العام للشؤون السياسية بوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي، السيد فؤاد يزوغ، الدلالات العميقة التي يحملها هذا العام، كونه يوثق لعشر سنوات من المضي قدماً نحو المستقبل برؤية مشتركة وضعت لبناتها القمة الملكية في بكين.
وأضاف يزوغ أن هذه العلاقات الاستراتيجية تعززت بشكل ملموس عقب زيارة الرئيس “شي جين بينغ” إلى المغرب في نونبر 2024، والتي حظي خلالها باستقبال من طرف صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن بتوجيهات ملكية سامية، وهي الزيارة التي عكست المكانة المحورية للمملكة في الرؤية الصينية للفضاءات الإفريقية والمتوسطية.
وأشاد المسؤول الدبلوماسي المغربي بمأسسة “آلية الحوار الاستراتيجي” بين وزارتي خارجية البلدين، معتبراً إياها دليلاً على نضج العلاقات القائمة على الثقة السياسية الثابتة، واحترام سيادة الدول ووحدتها الترابية.
جدير بالذكر أن هذا الحفل المتميز اختتم بمبادرة رمزية ذات حمولة تاريخية، تمثلت في إصدار طابع بريدي تذكاري مشترك، يوثق لروابط الأخوة والصداقة والتعاون التي تجمع بين الرباط وبكين.
