الأحد 28 يونيو 2026
ارتفعت حصيلة ضحايا زلزال فنزويلا المدمر الذي ضرب مناطق الشمال إلى ما لا يقل عن 1430 قتيلاً و3238 جريحاً، بحسب ما أعلنه رئيس الجمعية الوطنية الفنزويلية، خورخي رودريغيز، في تحديث رسمي للوضعية الميدانية للبلاد.
وبعد مرور أكثر من ثلاثة أيام على الهزتين الأرضيتين العنيفتين اللتين بلغت قوتهما 7,2 و7,5 درجة على مقياس ريشتر، تخوض فرق الإنقاذ المحلية والدولية سباقاً مستميتاً مع الزمن لانتشال ناجين محتملين من بين ركام المباني المنهارة، في وقت تشير فيه التقديرات الرسمية إلى وجود أزيد من 50 ألف شخص في عداد المفقودين. وخلف الزلزالان دماراً شاملاً غير مسبوق، تركزت حدته في مدينة “لا غوايرا”، ليُصنف هذا الحادث كأعنف كارثة زلزالية تضرب البلاد منذ عام 1900.
وأفادت تقارير منظمة الأمم المتحدة بأن الكارثة أثرت بشكل مباشر على حياة نحو 6.8 مليون شخص، من بينهم حوالي مليوني متضرر في العاصمة كراكاس وحدها. ومن جانبه، قدر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي الأضرار المادية الأولية بنحو 7 مليارات دولار، وهو ما يعادل تقريباً 6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لهذا البلد الأمريكي الجنوبي.
وفي غضون ذلك، يواصل السكان المحليون عمليات البحث والنبش بأيديهم العارية وسط أكوام الأنقاض الشاهقة، في ظل انتقادات شعبية متصاعدة لآليات تدبير الأزمة، لاسيما مع الانهيار التام للمنظومة الصحية وتجاوز المستشفيات لطاقتها الاستيعابية القصوى. ولتدارك الموقف، بدأت فرق بحث وإنقاذ تخصصية قادمة من 17 دولة في الانتشار الميداني لدعم جهود الإغاثة.
جدير بالذكر أن من بين الضحايا الذين تم التعرف على هوياتهم، سجلت مصالح الإحصاء وجود رعايا أجانب، من بينهم 28 مواطناً من أصول برتغالية، و7 صينيين، و6 إسبان، وبرازيليين اثنين، وشيلي واحد، بالإضافة إلى مواطن يحمل الجنسيتين الإيطالية والفنزويلية.
