الأربعاء 20 ماي 2026
في إطار رسالتها الرامية إلى النهوض بتعليم أولي ذي جودة عالية وإرساء تكافؤ الفرص، تواصل جمعية “أم الغيث” تنزيل مشروعها التربوي والفني المبتكر “بذور وجسور” في نسخته الثانية، واضعةً الثقافة والفنون والإبداع في صلب المسار النمائي للطفل داخل الأحياء الحضرية الهشة كمنطقتي سيدي مومن وسيدي البرنوصي بالعاصمة الاقتصادية الدار البيضاء.

وأفادت السيدة أمل القادري برادة، بأن هذا المشروع يرتكز على رؤية تربوية شمولية تروم تعزيز التفتح الفني والثقافي لدى الأطفال، وتنمية مهاراتهم اللغوية، الحركية، والاجتماعية، بالموازاة مع تقوية الكفاءات البيداغوجية للمربيات عبر تفعيل مواكبة ميدانية مستمرة؛ حيث يشارك الأطفال طيلة السنة الدراسية في ورشات دمجت مقاربات علوم الأعخاص (neurosciences) بسلاسة ضمن المنهاج الرسمي للتعليم الأولي، على أن تتوج هذه الدينامية بجولة من الإنتاجات الفنية الختامية لعرض مكتسباتهم الإبداعية والتعبيرية.

ويأتي تنزيل مشروع “بذور وجسور” تفعيلاً لاتفاقية شراكة استراتيجية مع مؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للتربية والتكوين التي تسهر على تعميم مقاربته وهيكلته، وبدعم محوري من المؤسسة المغربية للتعليم الأولي (FMPS)، إلى جانب انخراط فاعلين محليين وخبراء؛ حيث يعتمد الورش مقاربة تدريجية للتوسع الوطني مستنداً إلى منظومة تقييم صارمة تهدف إلى قياس الأثر المعرفي والجمالي والمهاري على الطفولة المبكرة، ترسيخاً لقناعة الجمعية بأن الفن ركيزة أساسية للإدماج الاجتماعي والتعبير الذاتي.

وستشكل الجولة الفنية الختامية لسنة 2026 محطة مميزة للاحتفاء بإبداعات الأطفال، من خلال تقديم أربعة عروض فنية حية من إنجاز الناشئة وتأطير ثلة من الفنانين والمربيات المتمرسات؛ حيث ستحتضن منصة المركب الثقافي “الغالي” بمنطقة التشارك ثلاثة عروض أيام 20 ماي، و8 يونيو، و15 يونيو 2026، فيما سيُعرض النموذج الرابع يوم 22 ماي 2026 بمسرح المدرسة الابتدائية “ابن هشام” بمنطقة أناسي، في أجواء تواصلية غنية بالتثمين والانفتاح السوسيو-ثقافي.
