الأربعاء 20 ماي 2026
أكدت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، مساء أمس الثلاثاء بالعاصمة الفرنسية باريس، أن مكافحة التدفقات المالية غير المشروعة لا تشكل إكراهاً خارجياً بالنسبة للمغرب، بل هي قرار وطني وسيادي يندمج بالكامل ضمن الأولويات الاستراتيجية وتوجهات النموذج التنموي الجديد للمملكة.
وشددت السيدة فتاح، في كلمة ألقتها خلال جلسة نقاش حول “التصدي للروابط بين تمويل الإرهاب والجريمة المنظمة” في إطار الدورة الخامسة للمؤتمر الوزاري “لا أموال للإرهاب”، على الأهمية البالغة التي توليها المملكة لإرساء منظومة تقنين متوازنة، متناسبة ومتطورة، تضمن حماية المستثمرين والحفاظ على نزاهة وشفافية المنظومة الاقتصادية والمالية الوطنية.
وعلى هامش هذا المؤتمر المنظم تحت مظلة الرئاسة الفرنسية لمجموعة السبع (G7)، عقدت الوزيرة لقاءً ثنائياً مع نظيرها الفرنسي، رولان ليسكور؛ حيث أعرب الجانبان عن ارتياحهما الكبير للدينامية المتجددة التي تطبع العلاقات المغربية الفرنسية منذ زيارة الدولة التي قام بها الرئيس إيمانويل ماكرون إلى المغرب في أكتوبر 2024، والتي أسست لشراكة استثنائية وطيدة، مشيدين بكثافة التعاون المالي الثنائي الذي يواكب أوراشاً ومشاريع مهيكلة كبرى بالمملكة.
وتوجت هذه المباحثات، التي حضرها وفد مغربي رفيع يضم مسؤولين من الهيئة الوطنية للمعلومات المالية وممثلي سفارة المغرب بباريس، بتوقيع اتفاقية تعاون استراتيجية بين رئيس الهيئة الوطنية للمعلومات المالية، جوهر النفيسي، والمدير العام لجهاز الاستخبارات المالية الفرنسي (Tracfin)، أنطوان مانيان، بهدف تعزيز التنسيق الأمني والمالي وتبادل الخبرات في مجال محاربة غسل الأموال وتجفيف منابع تمويل الإرهاب.
