الأربعاء 20 ماي 2026
أعرب الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، عن شكره الخالص والعميق لكل من المملكة المغربية والجمهورية الفرنسية، على التنظيم والرئاسة المشتركة للمؤتمر الوزاري الثاني لحفظ السلام في الفضاء الفرنكوفوني، الذي انطلقت أشغاله اليوم الأربعاء بالعاصمة الرباط.
وأكد غوتيريش، في كلمة مسجلة بثت خلال الجلسة الافتتاحية، أن عمليات حفظ السلام تمثل أحد أبرز الأدوار الملموسة للأمم المتحدة، لاسيما في ظل التحديات الجيوسياسية الراهنة التي يشهد فيها العالم أكبر عدد من النزاعات المسلحة منذ عام 1945. وشدد على أن هذه الآلية الأممية تظل الأداة الأكثر متانة ونجاعة للمجتمع الدولي، مما يستوجب التزاماً سياسياً ثابتاً، وشراكات مستدامة، وتوفير وسائل لوجستية ترقى إلى مستوى الاحتياجات الميدانية.
وسجل المسؤول الأممي أن نجاح القبعات الزرق في الفضاءات الفرنكوفونية، وخاصة بالقارة الإفريقية، يرتكز أساساً على عامل اللغة، والوعي بالخصوصيات الثقافية، والقدرة على استيعاب الديناميات المحلية لبناء جسور الثقة مع الساكنة؛ مذكراً في هذا الصدد بالإصلاحات الهيكلية التي باشرها في إطار “مبادرة الأمم المتحدة 80” (UN80) لتطوير عمليات حفظ السلام وجعلها أكثر ملاءمة للحقائق الميدانية ومرونة في حماية المدنيين ودعم المسارات السياسية المستدامة.
وقد عرف الشق الرفيع المستوى لهذا المؤتمر الوزاري، الذي ترأسه بشكل مشترك وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، ونظيره الفرنسي وزير أوروبا والشؤون الخارجية، جان-نويل بارو، حضوراً دولياً وازناً تمثل في مشاركة 26 وزيراً، إلى جانب 63 وفداً ديبلوماسياً يمثلون دولاً من مختلف قارات العالم.
