الأربعاء 20 ماي 2026
جرى، اليوم الأربعاء بالرباط، توقيع اتفاقية إطار للشراكة والتعاون الاستراتيجي بين المجلس الأعلى للسلطة القضائية والهيئة المغربية لسوق الرساميل، بهدف تعزيز التنسيق المؤسساتي، ودعم تدابير الشفافية، وحماية النظام العام الاقتصادي والمالي للمملكة، فضلاً عن تحصين الأمن القانوني والتنظيمي للاستثمارات.
وتهدف هذه الاتفاقية، التي وقعها كل من الرئيس الأول لمحكمة النقض الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، محمد عبد النباوي، ورئيس الهيئة المغربية لسوق الرساميل، طارق الصنهاجي، إلى تبادل الخبرات والمعلومات، وتطوير التكوين القانوني والتقني المتخصص لفائدة القضاة وأطر الهيئة، إلى جانب دعم البحث العلمي والرفع من الجاهزية المؤسساتية للتصدي للجرائم المالية المستجدة، والممارسات الماسة بسلامة الأسواق.
ويتضمن برنامج العمل المشترك تنظيم ورشات علمية ودورات تكوينية متقدمة حول آليات مكافحة الجرائم المرتبطة بالبورصة، وغسل الأموال، وتمويل الإرهاب، والتلاعب بالأدوات المالية، بالإضافة إلى إحداث فضاءات للنقاش وبحث التحديات القانونية والقضائية الناتجة عن الطفرة التكنولوجية الحديثة وظهور الأصول المشفرة، وذلك انسجاماً مع التوجيهات الملكية السامية الرامية لتحسين مناخ الأعمال وتعزيز الحكامة الجيدة.
وفي سياق متصل، شدد المسؤولان على أن التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم المالي والرقمي وبروز أنماط معقدة من الإجرام المالي العابر للحدود، يفرض اعتماد مقاربة استباقية متكاملة تقوم على توحيد الجهود؛ لاسيما في ظل الدينامية المتنامية التي يشهدها سوق الرساميل الوطني كخيار أساسي لتمويل الاقتصاد، مما يجعل التكامل بين السلطة القضائية وسلطة ضبط السوق ركيزة أساسية لبناء الثقة، حماية الادخار، وتعزيز جاذبية الاستثمار القائم على سيادة القانون.
