تمارة – 4 مايو 2026
انطلقت بمركز تأهيل المكفوفين وضعاف البصر بتمارة، اليوم الاثنين، فعاليات الدورة الـ21 للملتقى الوطني السنوي للإعلاميات المتخصصة، تحت شعار “الذكاء الاصطناعي والتقنيات المساعدة من الولوج إلى المعلومة إلى بناء الاستقلالية المعرفية”. وينظم هذا الحدث من طرف المنظمة العلوية لرعاية المكفوفين بالمغرب، بهدف استثمار الذكاء الاصطناعي للمكفوفين كأداة عصرية لتعزيز التعلم والتواصل.
ويستفيد من هذا الملتقى نحو 15 أستاذاً متخصصاً في الإعلاميات بمختلف المؤسسات التابعة للمنظمة عبر ربوع المملكة. وتأتي هذه المبادرة في سياق مواكبة الثورة الرقمية المتسارعة، حيث تسعى المنظمة إلى جعل التكنولوجيا رافعة أساسية لإعادة تشكيل أنماط التعليم وتذليل الصعاب أمام الأشخاص في وضعية إعاقة بصرية، لتمكينهم من الولوج السلس إلى المعلومة وإنتاج المحتوى الرقمي بمهنية.
تمكين الأساتذة من أدوات التكنولوجيا الدامجة
أكد المصطفى إسولي، الأستاذ المكون والمشرف على التكوين، أن الدورة تهدف بالأساس إلى تدريب الأساتذة على كيفية توظيف الذكاء الاصطناعي للمكفوفين في تحويل المحتويات البصرية المعقدة، كالخرائط والرسوم المبيانية، إلى صيغ نصية وصوتية سهلة الوصول. هذا التحول التقني يساهم في بناء استقلالية معرفية حقيقية للتلميذ الكفيف، ويمنحه أدوات بحث وإنتاجية متطورة تتماشى مع متطلبات العصر الرقمي.
من جانبهم، أشاد الأساتذة المشاركون، ومن بينهم مصطفى البركة وإدريس رشدي، بأهمية هذا التكوين في تيسير التحصيل العلمي بطريقة ممنهجة وإيجابية. وأوضح المشاركون أن دمج قارئات الشاشة مع التطبيقات الذكية الحديثة سيفتح آفاقاً جديدة للمتعلمين، لا سيما في مجالات تلخيص المعلومات والبحث الذكي، مما يعزز من فرص إدماجهم المهني والتعليمي في المجتمع.
برنامج علمي وورشات تطبيقية مكثفة
ويتضمن برنامج الملتقى، الذي يمتد إلى غاية 6 مايو الجاري، سلسلة من الورشات التطبيقية المتخصصة في “الذكاء الاصطناعي التوليدي”. وتركز هذه الورشات على تقنيات تحليل الوثائق وإنتاج المحتوى الرقمي الدامج، مما يبرز التجربة المغربية الرائدة في مجال التربية الدامجة. ويشكل هذا الملتقى حلقة وصل مهمة بين الخبراء والأطر التربوية لضمان استمرارية الابتكار في خدمة ذوي الاحتياجات الخاصة، وتكريس حقهم في تملك ناصية التكنولوجيا الحديثة.
