الرباط – 4 مايو 2026
أعلنت وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، عن انطلاق مرحلة جديدة وحاسمة في منظومة الإيواء السياحي بالمغرب، حيث بدأت فعلياً خلال شهر ماي الجاري عمليات “الزيارات السرية” لمؤسسات الإيواء السياحي المصنفة عبر مختلف جهات المملكة.
وتأتي هذه الخطوة تنفيذاً لمقتضيات القانون رقم 80.14، الذي أحدث ثورة في نظام تصنيف المؤسسات السياحية. فلم يعد التصنيف يقتصر على جودة البنية التحتية والتجهيزات فقط، بل باتت جودة الخدمات السياحية والتجربة الفعلية للزبون هي المعيار الأساسي للحصول على النجوم أو تجديدها، وذلك تماشياً مع الطموحات الوطنية لاستقبال 26 مليون سائح بحلول عام 2030.
تقييم شامل لـ 2500 مؤسسة مصنفة
أفاد بلاغ الوزارة أن خبراء متخصصين، جرى اختيارهم بناءً على طلب عروض دقيق، سيباشرون زيارة 2500 مؤسسة سياحية. وتشمل هذه العملية الفنادق، والنوادي الفندقية، والإقامات السياحية، إضافة إلى دور الضيافة والرياضات والقصبات المصنفة من فئة 3 نجوم فما فوق.
وفي هذا السياق، أكدت وزيرة السياحة، فاطمة الزهراء عمور، أن هذه الزيارات السرية تمثل “وعداً” للسائح بتقديم تجربة ترقى لمستوى تطلعاته، مشيرة إلى أن هذا النظام سيعزز سمعة المغرب كوجهة سياحية رائدة عالمياً. وتعتمد هذه الزيارات على مجهولية الخبير الذي يعيش تجربة الزبون كاملة، بدءاً من الحجز والاستقبال وصولاً إلى النظافة وجودة المطاعم وسرعة الخدمات.
معايير دقيقة ومهلة للإصلاح
تستند لجان التقييم إلى لوائح منشورة بالجريدة الرسمية تضم ما بين 235 و387 معياراً تقنياً وخدماتياً. ولضمان استمرارية الجودة، أوضحت الوزارة أن التصنيف السياحي لم يعد نهائياً؛ حيث يمنح لمدة 7 سنوات أولية، ثم يجدد كل 5 سنوات بناءً على مراقبة منتظمة. وبالنسبة للمؤسسات التي تسجل اختلالات، فستمنح مهلة محددة لتصحيح وضعيتها قبل اتخاذ أي قرار نهائي بشأن سحب التصنيف أو خفضه، مما يضمن تحسين الإيواء السياحي بالمغرب بشكل مستدام
