الرباط – 4 مايو 2026
أضحى إدماج الذكاء الاصطناعي في العمل البرلماني المغربي ضرورة ملحة للرفع من الأداء المؤسساتي، وسط دعوات بضرورة الموازنة بين النجاعة التكنولوجية وتكريس السيادة الرقمية الوطنية.
وأكد أنوار صبري، رئيس مجموعة العمل حول الذكاء الاصطناعي بمجلس النواب، أن إدماج كفاءات جديدة كخبراء أمن البيانات أصبح حتمية مؤسساتية لتقوية البنية الرقمية وحمايتها بإطار قانوني ملائم ومستقل.
وشدد صبري على أن السيادة الرقمية شرط أساسي للسيادة الوطنية، داعياً لإحداث “سحب سيادية” لتخزين المعطيات الاستراتيجية داخل التراب الوطني، وتجنب الارتهان التكنولوجي للمزودين الخارجيين في القطاعات الحساسة.
من جانبه، دعا الأكاديمي عثمان الزياني إلى تجاوز الإطار القانوني “المجزأ” نحو سياسة تشريعية استباقية ومرنة، تضمن أن يظل الذكاء الاصطناعي عنصراً مساعداً تحت سيطرة “العقل البشري” والشفافية التامة.
ويربط خبراء هذا التحول بأهداف استراتيجية “المغرب الرقمي 2030″، حيث تضع الخطة البرلمانية الجديدة (2025-2028) التقنيات الذكية في صلب تجويد الرقابة، والتقييم المبني على البيانات، وأتمتة محاضر الجلسات.
ويظل نجاح الانتقال نحو “البرلمان الإلكتروني” رهيناً بالقدرة على وضع حواجز أخلاقية وقانونية صارمة، تضمن حماية المعطيات الشخصية وتواجه مخاطر “التزييف العميق” والتحيز الخوارزمي في صناعة التشريع.
إن إدماج الذكاء الاصطناعي في المؤسسة التشريعية ليس مجرد ترف تقني، بل هو استحقاق وطني يفرض تحصين الترسانة القانونية لمواكبة التنافس العالمي وضمان خدمة التكنولوجيا لمسار البناء الديمقراطي بالمملكة.
