الرباط – 2 مايو 2026
سلط لقاء فكري ضمن فعاليات المعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط، الضوء على العلاقات الثقافية العريقة التي تربط المغرب بإسبانيا وبلدان أمريكا اللاتينية عبر إرث أندلسي مشترك.
وناقش اللقاء موضوع “صور المغرب: نظرات من إسبانيا وأمريكا اللاتينية”، مبرزاً كيف ساهم التفاعل التاريخي العميق في إثراء المخيلة والإبداع الأدبي لدى ضفتي الأطلسي عبر القرون.
واستعرض المؤرخ عبد الواحد أكمير تطور هذه الروابط منذ الوجود الإسلامي بالأندلس، مؤكداً أن مثل هذه اللقاءات تقرب الجمهور الناطق بالإسبانية من علاقة فريدة تجمع بين البعد الجغرافي والقرب الثقافي.
من جهتها، أبرزت الأكاديمية الشيلية “باز ميليت غارسيا” الزخم الذي أعطته الزيارة الملكية التاريخية لأمريكا اللاتينية، مما حول المغرب إلى شريك استراتيجي في قطاعات الطاقة والفلاحة والتنمية المستدامة.
وأشارت غارسيا إلى دور مركز محمد السادس لحوار الحضارات بمدينة كوكيمبو الشيلية، كمنصة فريدة عززت التقارب الثقافي ونشرت القيم المغربية الأصيلة في قلب القارة اللاتينية.
بدورها، قدمت الأكاديمية الإسبانية “إيتزيا غويكوليا-أميانو” تحليلاً نقدياً للتاريخ المشترك بين المملكتين، مؤكدة أن العلم والمعرفة هما المحركان الرئيسيان لتعزيز آفاق التعاون المستقبلي.
وخلص اللقاء إلى أن “العبق الأندلسي” يظل خيطاً ناظماً يوحد هوية هذه الشعوب، ويفتح آفاقاً رحبة لحوار حضاري متجدد يتجاوز الحدود الجغرافية ليصنع مستقبلاً مبنياً على التفاهم المشترك.
