الرباط – 2 مايو 2026
دعا المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، خلال ندوة بمعرض الكتاب بالرباط، إلى اعتماد استراتيجية وطنية عاجلة لإدماج الذكاء الاصطناعي في المنظومة التعليمية الوطنية وفق حكامة سيادية وأخلاقية.
وأكد الكاتب العام للمجلس، فؤاد شفيقي، أن بروز الذكاء الاصطناعي يفرض تحولاً معرفياً عميقاً، محذراً من مخاطر التبعية التكنولوجية وتراجع الجهد الذهني للمتعلمين في غياب إطار مرجعي يحدد ضوابط الاستخدام.
وشدد المجلس على ضرورة ملء “الفراغ المعياري” لتحصين نزاهة المسار التعليمي وهوية المدرسة المغربية، داعياً إلى استجابة مؤسساتية تواكب الأتمتة التي تسربت بشكل غير منظم إلى الممارسات اليومية للتلاميذ والأساتذة.
من جانبه، أوضح حميد بوشيخي، رئيس مجموعة العمل بالمجلس، أن الاستراتيجية المقترحة تعطي الأولوية للعنصر البشري، مع حماية النمو المعرفي في السلك الابتدائي وتعزيز التفكير النقدي في السلك الثانوي والجامعي.
وترتكز هذه التوصيات على تعزيز السيادة الرقمية وحماية المعطيات الشخصية للمتعلمين، مع ضمان تكافؤ الفرص في الولوج للأدوات التكنولوجية الحديثة كدعامة أساسية لإصلاح المدرسة المغربية والارتقاء بجودتها.
وتأتي مشاركة المجلس في معرض الكتاب 2026 كخطوة لفتح نقاش عمومي حول رهانات الذكاء الاصطناعي التوليدي، وتعبئة المجتمع لمواكبة التحولات الرقمية التي تمس جوهر التكوين والبحث العلمي بالمملكة.
