دخل الدولي المغربي حكيم زياش في مواجهة علنية مع وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، على خلفية انتقاده لقانون “إعدام الأسرى الفلسطينيين”، الذي صادق عليه الكنيست الإسرائيلي نهاية مارس 2026، في خطوة أثارت جدلاً حقوقيًا واسعا.
وجاءت الأزمة بعدما نشر زياش عبر حسابه الرسمي على منصة إنستغرام صورة لوزير الأمن القومي الإسرائيلي وهو يحتفل بإقرار القانون، مرفقة بتعليق ساخر تساءل فيه عن مبرر التشريع، متسائلاً إن كان سيتم اعتباره مرة أخرى “دفاعًا عن النفس”.
ورد الوزير الإسرائيلي بلهجة حادة، متهمًا اللاعب بـ”معاداة السامية”، ومتوعدًا إياه بشكل مباشر، مؤكداً أن “إسرائيل لن تتعامل بعد الآن بحذر مع أعدائها”، وأن “زياش وكل من وصفهم بمعادي السامية لن يفلتوا”.
ويأتي هذا التصعيد في وقت أثارت فيه منظمات حقوقية دولية تحذيرات بشأن تداعيات القانون على آلاف المعتقلين الفلسطينيين، في ظل تقارير عن أوضاع إنسانية صعبة تشمل الإهمال الطبي والتجويع.
وتحوّل هذا النزاع إلى قضية رأي عام، حيث حظيت تدوينة زياش بتفاعل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، واعتبرها متابعون موقفًا إنسانيًا يتجاوز المجال الرياضي، فيما رأى آخرون أن رد بن غفير يعكس حساسية متزايدة تجاه الانتقادات الدولية.
وتسلط هذه الواقعة الضوء على مواقف زياش السابقة الداعمة للقضية الفلسطينية، إذ دأب على التعبير عن تضامنه عبر منصاته الرقمية وفي مناسبات رياضية مختلفة، ما جعله من أبرز الأصوات الرياضية المؤثرة في النقاش السياسي المرتبط بالقضية.
وتكشف الأزمة عن تداخل متزايد بين الرياضة والسياسة، خاصة بقدرة الشخصيات الرياضية الشهيرة على التأثير في الرأي العام، مما يجعل مواقفهم وتصريحاتهم مادة جدل تتجاوز حدود الملاعب لتصل إلى دوائر القرار السياسي والإعلامي.
