EN FR
القائمة

محمد وهبي يقود مرحلة الاستمرارية في المنتخب المغربي بعد حقبة الركراكي

Author Avatar

Maroc 7

الجمعة 6 مارس 2026 - 11:20

تواصل الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ترسيخ نهج الاستمرارية في تدبير شؤون المنتخبات الوطنية، من خلال منح الثقة للكفاءات الوطنية القادرة على مواصلة الدينامية التي تعرفها الكرة المغربية خلال السنوات الأخيرة. وفي هذا السياق برز اسم محمد وهبي كخيار يعكس توجه المؤسسة الكروية نحو الحفاظ على الاستقرار التقني والبناء على المكتسبات التي تحققت في الفترة الماضية.

 

ويُعد وهبي من الأطر التدريبية التي راكمت تجربة مهمة في العمل مع الفئات السنية، حيث أظهر قدرة واضحة على تطوير المواهب الشابة وصقل إمكاناتها داخل منظومة تنافسية. وقد نجح في قيادة منتخب الشباب المغربي إلى التتويج بلقب كأس العالم لأقل من 20 سنة التي احتضنتها تشيلي، وهو إنجاز بارز في تاريخ كرة القدم المغربية على مستوى الفئات السنية، كما سبق له بلوغ نهائي كأس إفريقيا للأمم لأقل من 20 سنة التي أقيمت في مصر.

 

ويُعرف المدرب المغربي بأسلوبه التكتيكي وقدرته على منح الثقة للاعبين الشباب، إضافة إلى اهتمامه بتطوير عناصر جديدة قادرة على الاندماج في منظومة المنتخب الوطني. كما ينسجم نهجه مع الرؤية الاستراتيجية للجامعة، التي تراهن على إعداد جيل صاعد يملك المؤهلات التقنية والبدنية للمنافسة على أعلى المستويات.

 

وتأتي هذه المرحلة امتدادًا لما تحقق في عهد المدرب وليد الركراكي، الذي نجح في كتابة واحدة من أبرز الصفحات في تاريخ الكرة المغربية الحديثة. فرغم توليه قيادة المنتخب قبل فترة قصيرة من نهائيات كأس العالم 2022 في قطر، تمكن من تحقيق إنجاز تاريخي بقيادة المنتخب إلى المربع الذهبي، وهو إنجاز غير مسبوق على مستوى المنتخبات العربية والإفريقية.

 

كما واصل المنتخب المغربي تحت قيادته تحقيق نتائج إيجابية على الصعيد القاري، حيث بلغ نهائي كأس إفريقيا للأمم 2025 التي احتضنها المغرب، إلى جانب تحقيق سلسلة لافتة من الانتصارات المتتالية رفعت ترتيب المنتخب في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم إلى المركز الثامن عالميًا، ما يعكس التطور الملحوظ في مستوى الأداء والاستقرار التقني.

 

ولا يقتصر نجاح التجربة المغربية في التدريب على اسمين فقط، إذ تشهد الساحة الكروية بروز مجموعة من المدربين الوطنيين الذين يؤكدون حضورهم داخل المغرب وخارجه، من بينهم طارق السكيتيوي والحسين عموتة ونبيل باها وعصام الشرعي وجمال السلامي، وهو ما يعكس تنامي حضور المدرسة المغربية في مجال التدريب الكروي.

 

وبالتوازي مع هذا التوجه، يبرز جيل جديد من اللاعبين المغاربة الذين يشقون طريقهم في عدد من الأندية الأوروبية، من بينهم ياسين جسيم لاعب نادي ستراسبورغ، وياسر الزابيري لاعب نادي رين، وعثمان معما لاعب نادي واتفورد، إضافة إلى إسماعيل باعوف لاعب نادي كامبور ومحمد علي بمعمر لاعب نادي أندرلخت.

 

ويعكس هذا التوجه العام استراتيجية واضحة تعتمدها الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم تقوم على الاستمرارية وتثمين الأطر الوطنية، مع العمل على إعداد جيل جديد من اللاعبين القادرين على حمل مشعل المنتخب المغربي خلال السنوات المقبلة، في ظل الطموح المتزايد لترسيخ مكانة المغرب كقوة كروية صاعدة على الساحة الدولية.

أضف تعليقك

الأحرف المتبقية - 1000/1000

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية ، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم .