الثلاثاء 10 فبراير 2026
تواجه كبرى شركات وسائل التواصل الاجتماعي في العالم موجة متصاعدة من الدعاوى القضائية بالولايات المتحدة، على خلفية اتهامات بتعمد تصميم منصاتها بطريقة تؤدي إلى إدمان الأطفال والتسبب في أضرار نفسية وسلوكية لهم.
وبدأت، خلال الأيام الأخيرة، المرافعات الافتتاحية لإحدى هذه القضايا أمام المحكمة العليا في مدينة لوس أنجليس، حيث تسعى جهات مدعية إلى تحميل شركات التكنولوجيا مسؤولية التأثيرات السلبية لاستخدام الأطفال المكثف لمنصات التواصل الاجتماعي.
وتشمل الدعاوى القضائية شركة “ميتا”، المالكة لمنصة “إنستغرام”، إضافة إلى “يوتيوب” التابعة لشركة “غوغل”، إذ تتهم هذه المنصات بتوظيف خوارزميات وآليات جذب تساهم في إطالة مدة الاستخدام واستهداف الفئات العمرية الصغيرة، دون مراعاة الانعكاسات الصحية والنفسية.
وكانت شركتا “تيك توك” و“سناب” مدرجتين في الملفات القضائية نفسها، قبل أن تتوصلا إلى تسويات مالية مع الجهات المدعية، دون الكشف عن قيمة المبالغ المؤداة أو تفاصيل الاتفاقات.
وفي إطار دفاعها، اعتبرت “ميتا” أن مفهوم “إدمان وسائل التواصل الاجتماعي” لا يحظى بإجماع علمي، حيث أوضح محاميها بول شميت أن هناك خلافًا داخل الأوساط الأكاديمية حول توصيف الاستخدام المكثف لهذه المنصات، مشيرًا إلى أن بعض الباحثين يرون أن مصطلح “الإدمان” غير دقيق أو مبالغ فيه.
وتأتي هذه المحاكمات في سياق تصاعد الضغوط القانونية والسياسية على شركات التكنولوجيا الكبرى، وسط مطالب متزايدة بتشديد الرقابة على المحتوى الرقمي الموجه للأطفال، وتعزيز آليات الحماية والشفافية في تصميم المنصات الرقمية.
