إقليم سيدي قاسم – 1 فبراير 2026
أفاد المندوب الإقليمي لوكالة الحوض المائي لسبو بالقنيطرة، بوشعيب مكران، أن المخزون المائي الحالي بالسدود التابعة لحوض سبو تجاوز عتبة 4,8 مليار متر مكعب، في مؤشر واضح على تحسن كبير في وضعية الموارد المائية بالمنطقة بعد سنوات من الإجهاد المائي.
وأوضح المسؤول، في تصريح صحفي، أن هذا المستوى المرتفع من التخزين يقترب من السعة الإجمالية للحوض، المقدرة بنحو 6,5 مليار متر مكعب، مشيرًا إلى أن هذه الوضعية الإيجابية تعود أساسًا إلى الواردات المائية القياسية التي سجلتها السدود خلال الفترة الأخيرة، والتي فاقت 2,6 مليار متر مكعب.
ويُعد حوض سبو من بين أهم الأحواض المائية بالمملكة، إذ يضم 11 سدًا كبيرًا إضافة إلى 51 سدًا صغيرًا وبحيرة تلية، ويمتد على مساحة تناهز 40 ألف كيلومتر مربع، مساهما بشكل أساسي في سقي الأنشطة الفلاحية والصناعية ذات القيمة الاقتصادية العالية.
موسم مطري استثنائي وتدبير استباقي للوفرة المائية
وأكد السيد مكران أن التساقطات المطرية الأخيرة مكنت من إخراج الحوض من حالة الإجهاد المائي التي لازمته لعدة سنوات، واصفًا الموسم الحالي بـالاستثنائي، حيث فاقت الكميات المسجلة المعدل السنوي المعتاد بنسبة 56 في المائة.
وأمام هذا الارتفاع الملحوظ في منسوب الحقينات، أشار المسؤول إلى أن وكالة الحوض المائي لسبو باشرت مجموعة من الإجراءات الاستباقية لتدبير هذه الوفرة، من بينها إفراغات تدريجية ومراقبة لسد الوحدة، بهدف الحفاظ على سلامة المنشأة والوقاية من مخاطر الفيضانات، خاصة في ظل توقعات باستمرار التساقطات المطرية.
وفي هذا السياق، طمأن المندوب الإقليمي بأن السلطات المختصة اتخذت جميع التدابير الاحترازية اللازمة للحد من الآثار الجانبية المحتملة لهذه الإفراغات، بما في ذلك ترحيل ساكنة الدواوير المهددة إلى مناطق آمنة، وتعزيز الحواجز الوقائية في النقاط الحساسة على طول المجاري المائية.
