الجمعة _ 23 يناير 2026
سجلت جهة طنجة-تطوان-الحسيمة موسمًا فلاحيًا متميزًا خلال سنة 2025-2026، بعد إنجاز أزيد من 411 ألف هكتار من الزراعات الخريفية، مدعومة بتساقطات مطرية قياسية ساهمت في تعزيز الفرشة المائية وتحسين مؤشرات الإنتاج الفلاحي بمختلف أقاليم الجهة.
وأفادت المديرية الجهوية للفلاحة، في بيان صحافي، أن الجهة عرفت منذ انطلاق الموسم الفلاحي تساقطات مطرية مهمة ومنتظمة، بلغت في معدلها إلى غاية 22 يناير 2026 حوالي 560 ملم، مسجلة ارتفاعًا بنسبة 261 في المائة مقارنة مع نفس الفترة من الموسم الماضي التي لم تتجاوز 151 ملم.
وتوزعت هذه التساقطات على مختلف عمالات وأقاليم الجهة، حيث سجلت عمالة طنجة-أصيلة أزيد من 1000 ملم، تليها شفشاون بـ691 ملم، ثم وزان بـ550 ملم، وحوض اللوكوس بـ515 ملم، وتطوان بـ436 ملم، فيما بلغت بإقليم الحسيمة 182 ملم.
وساهمت هذه الوضعية المناخية الإيجابية في تحسين الغطاء النباتي ورفع نسبة رطوبة التربة، إضافة إلى تعزيز المخزون المائي وارتفاع حقينة السدود، وهو ما انعكس بشكل مباشر على نمو الزراعات الخريفية، لاسيما الحبوب والقطاني والخضروات.
وفي ما يخص الموارد المائية، سجلت السدود بالجهة تحسنًا ملحوظًا في نسب الملء، حيث بلغ المتوسط حوالي 74 في المائة بالنسبة للسدود السقوية، مع تسجيل نسبة ملء كاملة بكل من سد واد المخازن، وسد الشريف الإدريسي، وسد شفشاون، مقابل 28 في المائة بسد دار الخروفة.
وعلى مستوى المساحات المزروعة، عرفت الزراعات الخريفية ارتفاعًا ملموسًا، إذ تجاوزت المساحات المزروعة بالحبوب 299 ألفًا و830 هكتارًا، أي بنسبة إنجاز تناهز 74 في المائة من البرنامج المسطر، موزعة بين القمح اللين والقمح الصلب والشعير. كما تم إنجاز حوالي 18 ألف هكتار من القطاني، وأزيد من 59 ألف هكتار من الزراعات الكلئية.
وسجلت الزراعات السكرية، خاصة الشمندر السكري، تقدمًا لافتًا بنسبة إنجاز فاقت 70 في المائة، مع زرع أزيد من 6171 هكتارًا، إضافة إلى 1027 هكتارًا من قصب السكر بنسبة إنجاز تجاوزت 79 في المائة.
كما ساهمت التساقطات المطرية في تحسين وضعية الأشجار المثمرة، خصوصًا الزيتون الذي يغطي نحو 189 ألف هكتار، إلى جانب الحوامض والتين واللوز، مما يعزز آفاق إنتاج موسم فلاحي واعد بالجهة.
وفي السياق ذاته، شهدت المراعي والزراعات الكلئية تحسنًا ملحوظًا، ما من شأنه دعم وفرة الأعلاف واستقرار أسعار المواد العلفية، وبالتالي تحسين أوضاع مربي الماشية.
ولتعزيز هذه النتائج، تواصل مصالح المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي اللوكوس تنفيذ برامج ترشيد مياه السقي، وتشجيع تقنيات الري الموضعي التي تغطي حاليًا أزيد من 76 ألف هكتار، في إطار استراتيجية “الجيل الأخضر 2020-2030”.
وأكدت المديرية الجهوية للفلاحة استمرار مواكبة الفلاحين عبر الإرشاد الفلاحي والتتبع الميداني، مع مراقبة الحالة الصحية للمزروعات والقطيع، لضمان نجاح الموسم الفلاحي وتحسين المردودية، داعية كافة الفاعلين إلى مواصلة الانخراط الإيجابي لإنجاح الموسم الفلاحي الحالي.
