EN FR
القائمة

غابات طنجة تحت الضغط العمراني.. مرصد بيئي يحذر ويدعو لتدبير مستدام يحفظ الذاكرة الطبيعية للمدينة

Author Avatar

Maroc 7

الأربعاء 21 يناير 2026 - 15:35

طنجة – 21 يناير 2026

 

دعا مرصد حماية البيئة والمآثر التاريخية بطنجة إلى اعتماد مقاربة شمولية في تدبير الغابات الحضرية وشبه الحضرية، تقوم على احترام البعد الإيكولوجي، وصون التنوع البيولوجي، والحفاظ على الذاكرة الطبيعية والثقافية لمدينة طنجة.

 

وجاءت هذه الدعوة في بلاغ صحافي أصدره المرصد عقب انعقاد الدورة الثانية لمجلسه الإداري نهاية الأسبوع الماضي، حيث شدد على ضرورة الإسراع في تفويت جميع عقارات الغابات الحضرية وشبه الحضرية إلى الوكالة الوطنية للمياه والغابات، مع تحويلها إلى منتزهات وطنية وفضاءات عمومية مفتوحة.

 

وأوضح المرصد أن هذه الخطوة من شأنها توفير حماية قانونية فعالة لهذه المجالات الطبيعية، وتعزيز حكامتها، وتثمين أدوارها البيئية والاجتماعية والترفيهية، محذرًا في المقابل من خطورة استمرار هشاشة الوضعية العقارية للغابات وعدم إدماجها بشكل فعلي ضمن وثائق التعمير.

 

وفي السياق ذاته، طالب المرصد بتسريع إخراج ملف تصنيف طنجة تراثًا طبيعيًا وثقافيًا من حالة الجمود، داعيًا مختلف المؤسسات والفاعلين إلى تجديد الجهود من أجل إدراج المدينة ضمن لائحة التراث الإنساني العالمي، لاسيما في ظل توفرها على ملف وصفه البلاغ بـ“القوي والمقبول”.

 

وحسب المعطيات الواردة، يمتد المجال الغابوي الحضري وشبه الحضري بمدينة طنجة على مساحة تناهز 5322 هكتارًا، لا تتجاوز المساحة التابعة للملك الغابوي العمومي منها 1368 هكتارًا، في حين تقع المساحة الأكبر خارج هذا الإطار القانوني.

 

ويتوزع هذا المجال الغابوي، وفق البلاغ، على غابات فدان الشابو، والجبل الكبير، والرهراه، حيث اعتبر المرصد أن ضعف نسبة الملك الغابوي العمومي يجعل هذه المناطق عرضة للضغط العمراني والمضاربات العقارية، ويحد من فعالية التدخلات العمومية الوقائية.

 

كما جرى التأكيد خلال الاجتماع على الأهمية البيئية الكبرى لهذه الغابات، خاصة لاحتضانها مواقع مصنفة ضمن المناطق ذات الأهمية البيولوجية والإيكولوجية (SIBE)، من بينها رأس سبارتيل الممتد على حوالي 1000 هكتار، وبيرديكاريس على مساحة تقارب 68 هكتارًا، وفق المخطط المديري للمناطق المحمية.

أضف تعليقك

الأحرف المتبقية - 1000/1000

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية ، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم .