طنجة | الاثنين 20 يناير 2026
كثّفت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بعمالة طنجة–أصيلة تدخلاتها الاجتماعية، في إطار الحملة الشتوية 2025–2026، بهدف حماية الأشخاص بدون مأوى والتخفيف من آثار موجة البرد القارس التي تعرفها المنطقة.
وتتم هذه الجهود بتنسيق وثيق مع مؤسسة التعاون الوطني، والسلطات المحلية، وعدد من الشركاء، من أجل تقديم الرعاية والدعم للفئات الهشة، خاصة الأشخاص في وضعية الشارع، عبر مقاربة اجتماعية وإنسانية شاملة.
وفي هذا السياق، تم تعزيز خدمات مركب الإدماج الاجتماعي بزياتن، الذي أُحدث سنة 2016 في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، حيث يوفر خدمات الإيواء، والتغذية، والرعاية الطبية، إلى جانب المواكبة الاجتماعية، لفائدة الأشخاص بدون مأوى، لاسيما المسنين والأطفال.
وأكد رئيس مصلحة البرنامجين الأول والثاني بقسم العمل الاجتماعي بعمالة طنجة–أصيلة، محمد البقالي الحسني، أن الحملة الشتوية التي انطلقت منذ شهر دجنبر الماضي، تركز على توفير شروط العيش الكريم للأشخاص في وضعية الشارع، من خلال التكفل الصحي والتوجيه الطبي في الحالات المستعجلة.
وأوضح أن المركب يتوفر على بنية حديثة تشمل فضاءات للإيواء، ومرافق للتكوين، وملاعب رياضية، ويستفيد من دعم سنوي للتسيير، ما يسمح بتقديم خدمات ذات جودة، خاصة لفائدة أطفال الشارع، بهدف تأهيلهم وإدماجهم في سوق الشغل.
من جهته، أبرز المدير الجهوي لمؤسسة التعاون الوطني بجهة طنجة–تطوان–الحسيمة، محمد الفجيلي، أن هذه التدخلات تندرج في إطار التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى العناية بمختلف فئات المجتمع، وكذا ضمن استراتيجية وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة.
وأضاف أن المقاربة المعتمدة لا تقتصر على فترة الشتاء فقط، بل تمتد طيلة السنة، من خلال جولات ميدانية ليلية تقوم بها فرق اجتماعية متنقلة، بتنسيق مع جمعيات المجتمع المدني، لرصد الحالات والتكفل بها، خاصة الأطفال.
وفي السياق ذاته، أفاد مدير المركب، منصف الملهوف، أنه جرى، إلى حدود الآن، استقبال أكثر من 70 مستفيدًا، قدمت لهم خدمات أساسية تشمل العلاج، والأدوية، والملابس، والتغذية، مشيرًا إلى أن المركب يستقبل على مدار السنة الأطفال في وضعية صعبة، إلى جانب المسنين.
من جانبها، أكدت طبيبة المركب، أمل شرفي، أن الرعاية الطبية تحظى بأولوية قصوى، خاصة في ما يتعلق بالأمراض المعدية والمزمنة، مع توفير المواكبة الصحية والنفسية للمدمنين، في إطار مقاربة تشاركية متعددة الأبعاد.
وتعكس هذه الجهود حرص مختلف المتدخلين على تعزيز منظومة الحماية الاجتماعية، وترسيخ قيم التضامن والتآزر، من أجل حماية الفئات الأكثر هشاشة خلال الظروف المناخية الصعبة.
