الثلاثاء/06يناير
عقدت لجنة قيادة البرنامج الحكومي لإعادة تأهيل المناطق المتضررة من الفيضانات بمدينة آسفي، اليوم الثلاثاء 6 يناير 2026، اجتماعًا رسميًا بمقر عمالة الإقليم، وذلك في إطار تنزيل التوجيهات الملكية السامية، وانطلاقًا من المصادقة المركزية على البرنامج من طرف مختلف الشركاء المتدخلين.
ويأتي هذا الاجتماع ليؤشر على الانتقال من مرحلة التخطيط إلى مرحلة التنفيذ العملي الميداني، حيث جرى تثبيت لجنة القيادة كآلية مؤسساتية تتولى الإشراف على تنسيق التدخلات، وتتبع تنفيذ الإجراءات، وضمان الالتقائية بين مختلف الفاعلين، إضافة إلى تقييم الأثر الفعلي للتدخلات المبرمجة.
وخلال هذا اللقاء، تم عرض خلاصات الأشغال التقنية التي أنجزتها اللجان المختصة، والتي همّت إحصاء المنازل والمحلات التجارية المتضررة، إلى جانب تشخيص شامل لوضعية البنيات التحتية، من طرقات وشبكات وتجهيزات عمومية، ما مكّن من إعداد قاعدة معطيات دقيقة شكّلت أساسًا لتحديد أولويات البرنامج ومحاوره.
كما تم استعراض التزامات الأطراف المتعاقدة، وتقديم عرض مفصل لمحاور البرنامج، التي تشمل دعم إصلاح المساكن المتضررة، ومواكبة إعادة تأهيل المحلات التجارية المتضررة للمساهمة في استئناف نشاطها الاقتصادي، إلى جانب دعم الباعة الجائلين المتضررين عبر مشروع يهدف إلى تثبيتهم بالقرب من منطقة “باب الشعبة”.
ويضم البرنامج أيضًا محاور تتعلق بـ إعادة تهيئة وتقوية الطرقات والمناطق المتضررة، وإنجاز أشغال تنقية وترميم وتدعيم الشعاب، فضلًا عن تأهيل المراكز الاجتماعية، ودعم تنشيط القرب داخل المدينة العتيقة، إلى جانب مبادرات إنسانية موازية لفائدة الفئات المتضررة.
وفي هذا السياق، شدد المشاركون على ضرورة التعبئة الشاملة وتعزيز التنسيق بين جميع المتدخلين، بما يضمن تنفيذًا منسجمًا وفعّالًا لمختلف محاور البرنامج، وفاءً للتوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.
كما جرى التأكيد على أن هذه المبادرة تعكس العناية الخاصة التي يوليها جلالة الملك للمواطنين المتضررين من الكوارث الطبيعية، وتجسد مقاربة تضامنية قائمة على القرب، والإنصات لانشغالات الساكنة، والاستجابة لحاجياتها الأساسية.
واعتبر المتدخلون أن هذا الورش يشكل نموذجًا في تدبير تداعيات الكوارث الطبيعية، قائمًا على الفعل الميداني وتوحيد الجهود، بما يساهم في استعادة التوازن الاجتماعي والاقتصادي، وتعزيز قدرة مدينة آسفي على التعافي ومواجهة المخاطر المستقبلية.
