EN FR
القائمة

المنظومة الانتخابية ترسّخ آليات جديدة لدعم حضور الشباب في المشهد السياسي

Author Avatar

Maroc 7

الخميس 25 ديسمبر 2025 - 10:04

 

الخميس / 25 دجنبر 2025

 

كرّست المنظومة الانتخابية مجموعة من المقتضيات الهادفة إلى توسيع مشاركة الشباب في الحياة السياسية والانتخابية، وتعزيز تمثيليتهم داخل المؤسسة التشريعية، إلى جانب دعم حضورهم في مسار تأسيس الأحزاب السياسية.

 

وتأتي هذه الإجراءات في سياق إدراك السلطات العمومية لأهمية فئة الشباب باعتبارها رافعة أساسية للتنمية، وعنصرًا محوريًا في بناء مغرب ديمقراطي حديث، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية الرامية إلى إشراكهم الفعلي في تدبير الشأن العام.

 

وفي هذا الإطار، أولت المنظومة الانتخابية عناية خاصة بدعم تمثيلية الشباب، ذكورًا وإناثًا، ممن لا تتجاوز أعمارهم 35 سنة، من خلال تصور متكامل يستهدف توسيع قاعدة مشاركتهم داخل مجلس النواب.

 

ويشمل هذا الدعم إقرار تحفيزات مالية لفائدة لوائح الترشيح المقدمة على مستوى الدوائر الانتخابية المحلية من طرف مترشحين شباب، في إطار مساهمة الدولة في تغطية مصاريف الحملات الانتخابية. ويشترط للاستفادة من هذا الدعم أن تحترم لوائح الترشيح مبدأ التناوب بين الجنسين في ترتيب المترشحات والمترشحين.

 

كما حُدد سقف مساهمة الدولة في 75 في المائة من مجموع المصاريف المنجزة من طرف كل لائحة ترشيح معنية، في حدود 75 في المائة من السقف القانوني المحدد بموجب النصوص التنظيمية الجاري بها العمل، والمحدد في 500 ألف درهم لكل مترشح.

 

وأكدت المنظومة الانتخابية أن صرف هذه المساهمة يبقى رهينًا بإخضاع حسابات الحملات الانتخابية للفحص من طرف المجلس الأعلى للحسابات، باعتبارها أموالًا عمومية، مع تمكين المترشحين الشباب، سواء المنتمين للأحزاب السياسية أو غير المنتمين، من الاستفادة من هذه التحفيزات.

 

وفي خطوة إضافية لتشجيع الشباب غير المنتمين حزبيًا، تم تبسيط شروط تقديم لوائح الترشيح، عبر إلغاء شرط الإدلاء بتوقيعات المنتخبين، والاكتفاء بتوقيعات الناخبات والناخبين، بهدف تسهيل ولوج هذه الفئة إلى الاستحقاقات الانتخابية الوطنية.

 

وعلى مستوى تعزيز مشاركة الشباب في تأسيس الأحزاب السياسية، نصّت المنظومة الانتخابية على ضرورة ألا تقل نسبة الشباب دون 35 سنة عن خمس الأعضاء المؤسسين لأي حزب سياسي، أي ما لا يقل عن 400 شاب من مجموع 2000 عضو مؤسس ينص عليهم القانون.

 

ويرمي هذا الإجراء إلى ضمان إشراك الشباب في الحياة الحزبية منذ المراحل الأولى لتأسيس الأحزاب، بما يعكس الإرادة السياسية الرامية إلى تقوية تمثيليتهم داخل الهياكل الحزبية.

 

وتسعى هذه التدابير، في مجملها، إلى تحفيز الأحزاب السياسية على استقطاب الطاقات الشابة واحتضانها، وإدماجها داخل المؤسسات التمثيلية، بما يتيح للشباب الاضطلاع بدور اقتراحي فاعل ونقل انشغالاتهم إلى قبة البرلمان، والمساهمة في بلورة سياسات عمومية تستجيب لتطلعاتهم.

أضف تعليقك

الأحرف المتبقية - 1000/1000

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية ، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم .