الاثنين 13 يوليوز 2026
أكد الأكاديمي الموريتاني، السيد محمد الحنفي دهاه، أن التجربة الغنية والنموذجية التي راكمتها المملكة المغربية في تدبير الشأن الديني تعد نموذجاً ملهماً فريداً، داعياً العديد من الأقطار الإسلامية، وفي مقدمتها موريتانيا، إلى الاقتداء بها واستنساخها بما يتلاءم مع الخصوصيات المحلية لكل بلد.
وأبرز السيد دهاه، أستاذ مادة الإمامة والسياسة الشرعية بجامعة نواكشوط، في حوار خاص لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن العلاقات الثقافية والروحية والعلمية بين المغرب وموريتانيا ضاربة بجذورها في أعماق التاريخ، مستحضراً الإرث المشترك المتمثل في تكامل أساليب التلقين والتدريس بين “المدارس العتيقة” بالمغرب و”المحظرة الشنقيطية” بموريتانيا؛ حيث اعتمدت هذه الأخيرة تاريخياً على المقررات والكتب المستقدمة من الحواضر المغربية العريقة.
وعلى المستوى الأكاديمي، دعا المتحدث إلى إقامة توأمة وتبادل حقيقي للطلاب والأساتذة بين المؤسسات الدينية الكبرى في البلدين؛ مقترحاً تعزيز قنوات التواصل بين المحظرة الشنقيطية بأكجوجت، ومؤسسة “دار الحديث الحسنية” بالرباط، وجامعة القرويين، ومعهد محمد السادس للقراءات والدراسات القرآنية. كما ثمن التوقيع مؤخراً بالرباط على البرنامج التنفيذي للتعاون في مجال الأوقاف والشؤون الإسلامية برسم سنوات 2026-2027-2028، لاسيما في شقه المتعلق برعاية وتسيير المساجد وتجهيزها.
وفي سياق متصل، أشاد الأكاديمي الموريتاني – الذي يشغل أيضاً منصب الأمين العام لفرع مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة بموريتانيا – بالدور الريادي والجليل الذي تضطلع به المؤسسة تحت الرعاية الملكية السامية، مؤكداً أنها باتت تشكل جسراً روحياً وعلمياً متيناً يربط المملكة بعمقها الإفريقي، ويسهم بشكل فعال في توحيد جهود العلماء لنشر قيم الإسلام السمحة ومحاربة الفكر المتطرف عبر ربوع القارة.
