EN FR
القائمة

الدبلوماسية الملكية تعزز مكاسب المغرب في قضية الصحراء على ضوء القرار الأممي 2797

Author Avatar

Maroc 7

الخميس 11 ديسمبر 2025 - 09:56

الرباط، 11 دجنبر 2025

أكد المشاركون في مائدة مستديرة نُظمت الأربعاء بالرباط حول التطورات المتعلقة بقضية الصحراء المغربية، في ضوء القرار الأممي 2797، أن المغرب رسّخ مكاسب نوعية في الدفاع عن وحدته الترابية بفضل دبلوماسية ملكية هادئة وفعالة كرست سيادة المملكة على أقاليمها الجنوبية.

وأوضح المتدخلون، خلال اللقاء المنظم من طرف معهد الدراسات العليا للتدبير (HEM)، أن مخطط الحكم الذاتي الذي يقترحه المغرب يُعد الحل الواقعي والنهائي لإنهاء النزاع المفتعل، وترسيخ الموقع الإقليمي والدولي للمملكة.

وفي مداخلته، أكد الوزير الأسبق ورئيس مجلس المستشارين الأسبق، محمد الشيخ بيد الله، أن الدبلوماسية الملكية اتسمت بالهدوء والاستمرارية، مستشهداً بزيارات جلالة الملك لعدد من الدول الإفريقية، وعودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي، والانفتاح على أمريكا اللاتينية، وهي خطوات عززت الدعم الدولي للقضية الوطنية.

وأضاف بيد الله أن المغرب حقق تقدماً كبيراً في مجال حقوق الإنسان وتعزيز وضعية المرأة، إلى جانب اعتماد دستور 2011، ما جعل المملكة فاعلاً أساسياً على الساحة الدولية، مبرزاً الدينامية التنموية التي تشهدها الأقاليم الجنوبية في مجالات البنيات التحتية والتنمية الاقتصادية والاجتماعية.

من جهته، اعتبر السفير السابق حسن عبد الخالق أن الاعتراف الأمريكي بسيادة المغرب على الصحراء شكّل نقطة تحول محورية، عززت دعم مخطط الحكم الذاتي، مؤكداً أن القرار الأممي 2797 يكرس مكانة المغرب ويعطي زخماً إضافياً للمسار السياسي في إطار السيادة المغربية.

وأشار عبد الخالق إلى تمسك المغرب بخيار “اليد الممدودة”، مذكّراً بدعوات جلالة الملك للجزائر من أجل فتح حوار صادق وبنّاء لتجاوز الخلافات.

أما رئيسة لجنة الخارجية والدفاع الوطني والشؤون الإسلامية والمغاربة المقيمين بالخارج بمجلس النواب، سلمى بنعزيز، فشدّدت على أن تفعيل الحكم الذاتي يقتضي انخراطاً شاملاً يضم الأحزاب والبرلمان والمجتمع المدني والباحثين والشباب، معتبرة أن المرحلة الحالية تمثل بداية لترسيخ الاعتراف الدولي بالمبادرة المغربية كحل نهائي.

وأضافت أن الخطاب الملكي ليوم 31 أكتوبر شكل منعطفاً حاسماً يُواكب الدينامية القوية للدبلوماسية المغربية.

وفي السياق ذاته، قال المحلل السياسي تاج الدين الحسيني إن القرار الأممي 2797 يمثل “منعطفاً حقيقياً” على المستويات الوطني والإقليمي والقاري، مشيراً إلى دخول المغرب مرحلة جديدة قوامها ترسيخ سيادته غير القابلة للنقاش على أقاليمه الجنوبية.

وأضاف الحسيني أن الدبلوماسية المغربية عرفت زخماً كبيراً في السنوات الأخيرة بفضل المبادرات الملكية التي تُوجت باتفاقيات استراتيجية رفيعة المستوى.

بدوره، اعتبر المحلل السياسي سمير بنيس أن الحكم الذاتي هو الحل الواقعي والوحيد لإنهاء النزاع، مبرزاً أن قرارات مجلس الأمن تُعزز الموقف المغربي وتشيد بالجهود الجدية وذات المصداقية التي تبذلها المملكة، مع التأكيد على أن الجزائر طرف رئيسي في النزاع.

وفي الاتجاه نفسه، أوضح الخبير في العلاقات الدولية لحسن أقرطيط أن المغرب أصبح اليوم في قلب الجغرافيا السياسية والاقتصادية العالمية بفضل مشاريع استراتيجية كبرى تعيد تشكيل محيطه الإقليمي، مؤكداً أن القرار 2797 يكرس الشرعية الدولية للمغرب داخل منطقة استراتيجية تمتد من إفريقيا إلى أوروبا وتشمل مشاريع اقتصادية ولوجيستيكية واعدة.

أضف تعليقك

الأحرف المتبقية - 1000/1000

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية ، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم .