الرباط 05 دجنبر 2025
ناقش خبراء في السياسات الصحية وفاعلون اقتصاديون وسياسيون، اليوم الجمعة بالرباط، موضوع “الرعاية الصحية الأولية وأثرها على الإنفاق الصحي في المغرب”، وذلك خلال يوم وطني نظمه المجمع الوطني المغربي للطب العام وطب الأسرة.
ويهدف هذا اللقاء، المنظم برعاية وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للتغطية الصحية الشاملة، إلى اقتراح توصيات عملية تتماشى مع التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، بشأن الاستراتيجية الوطنية للصحة.
وفي كلمة بهذه المناسبة، أكد رئيس المجمع الوطني المغربي للطب العام وطب الأسرة، رشيد شكري، على الدور المحوري لأطباء الأسرة في توفير الرعاية الصحية الشخصية الشاملة والمستمرة لجميع المرضى، مشددا على ضرورة بذل المزيد من الجهود لتثمين وتطوير طب الأسرة، الذي يشكل ركنا أساسيا في المنظومة الصحية.
كما أبرز أن “الطب العام يساهم في تخفيض أعباء المرضى والتأمينات وتقليص الإنفاق الصحي”، مسجلا أهمية العمل من أجل استعادة الطب العام وطب الأسرة للمكانة التي يستحقانها في المنظومة الصحية.
وفي هذا الصدد، اعتبر السيد شكري أن النهوض بالطب العام يهم مختلف الفاعلين المؤسساتيين والسياسيين والاقتصاديين والمجتمع المدني، داعيا إلى زيادة التنسيق مع جميع التخصصات الطبية.
وأشار أيضا إلى أن “غياب مسار طبي منسق وواضح يؤدي إلى إهدار الوقت والمال، وضياع فرص التشخيص والعلاج في الوقت المناسب، مما يؤثر على صحة المرضى”.
من جانبها، اعتبرت الأستاذة المبرزة في الطب الباطني والاختصاصية في أمراض الشيخوخة بمستشفى ابن سينا بالرباط، منى معمر، أن التضاؤل التدريجي في القدرات الجسدية والنفسية والعقلية للأشخاص المسنين وزيادة احتمال الإصابة بالأمراض، كلها تغيرات تختلف من شخص مسن إلى آخر ، إذ يصل بعض الأشخاص إلى عمر السبعين وهم يتمتعون بصحة جيدة، بينما يصاب بعضهم بالوهن أو يصبحوا طريحي الفراش ويحتاجون إلى رعاية الآخرين.
وتوقفت السيدة معمر، في عرض حول الشخص المسن والطب العام ، عند كيفية رعاية المسنين، وسبل العلاج والوقاية من الأمراض المصاحبة للشيخوخة مثل التهاب المفاصل وسوء التغذية واضطرابات النوم والاضطرابات النفسية العصبية، بالإضافة إلى الأمراض التعفنية الأكثر شيوعا.
كما أبرزت أهمية ضمان تقديم خدمات عالية الجودة وبشكل آمن لتلبية احتياجات الأشخاص المسنين، مشيرة إلى العوامل التي تؤثر على صحة كبار السن من قبيل نمط العيش وممارسة الأنشطة البدنية بشكل منتظم والنظام الغذائي المتوازن.
وشددت باقي المداخلات على السبل الكفيلة بتعزيز الرعاية الصحية الأولية كأساس لتحقيق التغطية الصحية الشاملة وتطويرها في إطار رؤية متكاملة لإصلاح النظام الصحي بالمغرب، مبرزين أهمية الاستجابة للحاجيات الصحية لجميع فئات المجتمع من خلال الخدمات الصحية الوقائية والعلاجية.
ويتضمن برنامج هذا اليوم الوطني، الذي يشارك فيه ممثلون عن الأحزاب السياسية وخبراء في السياسات الصحية وفاعلون اقتصاديون ومن المجتمع المدني وشركاء دوليون، تقديم عروض تتمحور، على الخصوص، حول “مكانة الرعاية الصحية الأولية في منظومة الصحة الوطنية” و”الأشخاص المسنون والطب العام “، إضافة إلى تنظيم ورشات .
كما يشكل اللقاء مناسبة لمناقشة مواضيع ذات صلة بالصحة والخدمات الطبية والأمراض المختلفة، والمواضيع الراهنة في المجال والمستجدات الطبية .
يذكر أن المجمع الوطني المغربي للطب العام وطب الأسرة يضم عددا كبيرا من الهيئات العلمية والمهنية العاملة في مجال الطب العام .
