الاثنين 20 يوليوز 2026
عادت أجواء الاحتقان والتوتر لتلقي بظلالها على المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بطنجة (ENCG)، وذلك عقب صدور بيانين عن إطارين نقابيين بالمؤسسة سلطا الضوء على جملة من الاختلالات الإدارية والبيداغوجية التي تعرقل السير العادي للدراسة والبحث العلمي.
وأكادت مضامين البيانين، الصادرين عن فرع النقابة الوطنية للتعليم العالي والمكتب المحلي للنقابة المغربية للتعليم العالي والبحث العلمي، أن الأزمة الحالية تجاوزت المطالب المادية والظرفية لتلامس إشكالات أعمق تتعلق بالحكامة، واحترام الهياكل الجامعية، وآليات اتخاذ القرار داخل المؤسسة.
وكان فرع النقابة الوطنية للتعليم العالي قد كشف، عقب اجتماع مع مدير المؤسسة، عن حزمة من الالتزامات والتعهدات الصريحة، أبرزها الشروع في صرف مستحقات التكوين المستمر، وإطلاق طلبات عروض لاقتناء حواسيب محمولة للأساتذة، وتأهيل المكاتب والمرافق، بالإضافة إلى دعم التحول الرقمي واقتناء برمجيات حديثة.
في المقابل، اعتبر المكتب المحلي للنقابة المغربية للتعليم العالي والبحث العلمي عبر بيان شديد اللهجة أن جذور الأزمة لا تزال قائمة، مشيراً إلى تعثر تنفيذ عدد من التعهُّدات السابقة، ومسجلاً استمرار الارتباك في تدبير امتحانات ومجالس الشعب والزمن الجامعي، مما أدى إلى تعميق أزمة الثقة بين الأساتذة والإدارة.
ويرى متابعون للشأن الجامعي بالجهة أن تكرار صدور التنبيهات النقابية يعكس عدم نجاعة الحلول المعتمدة حتى الآن في طي صفحة الخلافات، وهو ما يضع إدارة المؤسسة أمام اختبار حقيقي لإرساء حكامة شفافة تضمن استقرار المناخ الأكاديمي قبل انطلاق الموسم الجامعي المقبل.
